فهرس الكتاب
طلبت منه امرأة أن يصورها ففعل
سؤال:
طلبت امرأةٌ سافرةٌ من شابٍّ تصويرها بـ ( كامرتها ) ، وهي ليست مسلمة ، فقبل ، فهل فعله جائز أم أنه وقع في محظور شديد ، وبماذا تنصحون أمثاله ؟
الجواب:
الحمد للَّه
الواجب على المسلم أن يُعَظِّمَ أحكام الدين ، ويفتخرَ بشعائره ، ويكون داعيةً إلى هَديِ الإسلام بلسان حاله قبل مقاله ، وخاصةً حين يتعلق الأمر بغير المسلمين من الناس .
والاستقامة شرف يرتفع به المسلم ، ونور يزهو به بين البشر ، وليس عبئًا أو شَينًا يستحيي أن يُظهِرَه ، فضلا عن أن يخالفه مجاهرة .
ومعلوم في شريعتنا المطهرة حرمة النظر إلى وجوه النساء الأجنبيات لغير حاجة ، ومن باب أولى حرمة النظر إلى شعورهن وما يبدين من زينتهن .
يقول الله تعالى:
( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) النور/30
وعَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ:
( يَا عَلِيُّ ! لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ ، فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ ) رواه أبو داود (2149) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .
ولا يخفى أن تصوير المرأة بآلة التصوير ( الكاميرا ) يقتضي النظر والتأمل في وجهها وصورتها ، مع ما يصاحب ذلك من محادثة وملاطفة وابتسامة محرمة ، فكيف إذا كانت المرأة سافرة متبرجة كاشفة عن زينتها ؟!
والأصل في المسلم أنه ينكر المنكر ، وينهى عن كل مظاهر المخالفة لأوامر الله ، وليس السكوت عنها ، فضلا عن المعاونة عليها والتساهل فيها .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) رواه مسلم (49)