فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7070 من 35630

كما لا ينبغي عند اختلاف العلماء أن يلتزموا المذهب الأشد في ذلك أخذًا بالأحوط، فقد يكون الأخذ بالأيسر هو الأولى، لأنه الأقوى دليلًا، أو لأنه الأوفق بروح الشريعة، وحاجات الناس، وخصوصًا إذا كان السائلون من حديثي العهد بالإسلام، كما في موضوعنا، فالإفتاء بالأيسر لهؤلاء أولى من الإفتاء بالأحوط، ولكل مقام مقال.

وفي الموضوع الذي سأل عنه الأخوة نجد كتب الفقه لم تهمله، بل تحدثت عنه.

ذكر في متن"تنوير الأبصار"وشرحه"الدر المختار"من كتب الحنفية جواز أن ينظر الرجل من امرأته إلى ما ظهر منها وما بطن، ولو إلى فرجها، بشهوة وبغير شهوة.

قال في"الدر": (والأولى تركه، لأنه يورث النسيان، وأضاف آخرون أنه يضعف البصر) . فعللها بتعليلات غير شرعية، إذ لم يجئ بها نص من كتاب ولا من سنة، وهي مردودة من الناحية العلمية، فليس هناك أي ارتباط منطقي ولا واقعي بين السبب والنتيجة.

واستدل في"الهداية"لأولوية الترك بحديث"إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع، ولا يتجردان تجرد العيرين"أي الحمارين.

قال: وكان ابن عمر يقول:"الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل اللذة".

لكن في"شرح الهداية"للعيني: أن هذا لم يثبت عن ابن عمر بسند صحيح ولا ضعيف.

قال: وعن أبي يوسف: سألت أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته، وهي تمس فرجه، ليتحرك عليها، هل ترى بذلك بأسًا؟ قال: لا، وأرجو أن يعظم الأجر). (حاشية رد المحتار على الدر المختار 5/234) .

ولعله يشير إلى الحديث الصحيح:"وفي بضع أحدكم صدقة". قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال:"نعم، أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر، فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر. أتحتسبون الشر، ولا تحتسبون الخير؟!". رواه مسلم. فرضي الله عن أبي حنيفة ما كان أفقهه!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت