فهرس الكتاب
رواه ابن ماجه ( 2081 ) وحسَّنه الألباني في"إرواء الغليل" ( 7 / 108 ) .
وما يحصل من مفارقة الزوج برغبة من المرأة ودفعها مالًا مقابل ذلك يسمى"الخلع"، وهو أن تفتدي المرأة نفسها من زوجها بمهرها أو بما يطلبه الزوج ، فيفارقها إذا رغب بذلك ، وهو"فسخ"للنكاح وليس طلاقًا ، وعدة المرأة فيه حيضة واحدة .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (14569)
ثانيًا:
إذا تمَّ الخلع فإنها تصير أجنبية عنه مباشرة ، لا يحل له أن يخلو بها ، وليس له عليها رجعة إلا بعقد ومهرٍ جديدين .
فإذا انتهت عدتها وهي: حيضة واحدة - أو وضع الحمل إن كانت حاملًا - يجوز لها أن تتزوج بمن تشاء وفق الشروط الشرعية بولي وشاهديْ عدل .
أما إن كان الزوج قد طلَّق زوجته طلقة أولى أو ثانية فلا يجوز لها الخروج من بيتها في عدتها , ولا يجوز له إخراجها إلا أن تنتهي عدتها فتصير أجنبية عنه ، والحكمة في ذلك أنه ربما يميل إليها فيرجعها ، وهو ما تحث عليه الشريعة ، قال تعالى: ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ) الطلاق/1 .
وفي أثناء عدتها يجوز لها أن تكشف لزوجها وأن تتزين له ، وأن يكلمها ويخلو بها ، لكن ليس له أن يجامعها إلا بعد إرجاعها ، أو يكون جماعها بنية الإرجاع .
فإذا طلَّق الزوجُ امرأتَه آخر ثلاث تطليقات ، أو طلقها طلقتين أو واحدة وانتهت عدتها ، فإنها تصبح أجنبية عنه ، ولا يحل له الخلوة بها ، ولا لمسها ، ولا النظر إليها .
وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال رقم: ( 21413 ) و ( 36548 ) فلينظرا .
وسبق في جواب السؤال (12667) بيان لجميع أنواع العدات .