فهرس الكتاب
معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات، وفضلتم علينا بشهود الجنائز، وعيادة المرضى، فضلتم علينا بالحج بعد الحج، وأعظم من ذلك الجهاد في سبيل الله.
وإن الرجل منكم إذا خرج لحج أو عمرة أو جهاد، جلسنا في بيوتكم نحفظ أموالكم، ونربي أولادكم، ونغزل ثيابكم، فهل نشارككم فيما أعطاكم الله من الخير والأجر؟
فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - بجملته - يعني بجسده - وقال: ( هل تعلمون امرأة أحسن سؤالا عن أمور دينها من هذه المرأة )
قالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تسأل سؤالها.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: يا أسماء، افهمي عني، أخبري من وراءك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لرغباته يعدل ذلك كله.
فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر وتردد: ( يعدل ذلك كله، يعدل ذلك كله ) » [أخرجه البيهقي في شعب الإيمان] .
فهل يفقه هذا نساء المؤمنين؟؟
ـــــــــــــــــــ
الحجاب الشرعي وحجاب النفاق
الدكتور: صالح الفوزان
الحمد لله رب العالمين وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
يجب أن يكون لباس المرأة المسلمة ضافيا: يستر جميع جسمها عن الرجال الذين ليسوا محارمها. ولا تكشف لمحارمها إلا ما جرت العادة بكشفه من وجهها وخفيها وقدميها.
وأن يكون ساترا لما وراءه فلا يكون شفافا يرى من ورائه لون بشرتها.
وألا يكون ضيقا يبين حجم أعضائها..في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، ورؤوسهن مثل أسنمة البخت، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها عباد الله» .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى:(وقد فسر قوله - صلى الله عليه وسلم: «كاسيات عاريات» بأن تكتسي ما لا يسترها. فهي كاسية وهي في الحقيقة عارية.
مثل من تكتسي الثوب الرقيق يصف بشرتها أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع خلقها، وإنما كسوة المرأة ما يسترها فلا يبدي جسمها ولا حجم أعضائها لكونه كثيفا واسعا)، انتهى.
وألا تتشبه بالرجال في لباسها، فقد لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المتشبهان من النساء بالرجال، ولعن المترجلات من النساء.
وتشبهها بالرجل في لباسه أن تلبس ما يختص به نوعا وصفة في عرف كل مجتمع بحسبه.