فهرس الكتاب
تلظى تذيب الجبال الرواسي ، والصخور الصلاب فكيف بأبداننا الضعيفة ، نسأل الله النجاة منها .
وأما أنت يا أخي فالواجب عليك التوبة النصوح ، فإن الذنب مهما عَظُم ؛ فتاب منه صاحبه واستجمع شروط التوبة قبلها الله منه ، ثم أقبِل على تربية زوجك مستخدمًا في ذلك أسلوب التدرج سالكًا الرفق مستصحبًا الحكمة ، طالبًا من الله التوفيق والعون ، راجع السؤال رقم ( 10680 ) لتستزيد حول هذا الموضوع.
والله ولي التوفيق ،،،
الشيخ محمد صالح المنجد
ــــــــــــــ
استحباب العزلة عند الفتن وخوف المسلم على دينه
سؤال:
قرأت الحديث التالي والذي أخرجه البخاري ولم أفهم معناه ، وهذا الحديث فيما معناه: (سيأتي زمان يكون خير مال المسلم غنيمات يأوي بها إلى الجبال فارًا بدينه من الفتن) .أرجو أن توضحوا لي معنى هذا الحديث.
الجواب:
الحمد لله
شرح الحديث:
هذا الحديث رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها ( 7088 ) كتاب الفتن ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَن ) . وروى مسلم في صحيحه نحوه ( 1888 ) عن أبي سعيد الخدري أيضًا رضي الله عنه الله عنه أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللَّهَ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ ) .
قوله: (شَعَفَ الْجِبَالِ ) أي: رؤوس الجبال . وَأَمَّا ( الشِّعْب ) : فَهُوَ مَا انْفَرج بَيْن جَبَلَيْنِ . قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم ( 13/34) : وَلَيْسَ الْمُرَاد