الصفحة 7302 من 35630

جدا وهو بالحقيقه يقدر بألفي ريال أو أكثر علما بأن البنت اللتي أخذ منها الرقم صديقته؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نهانا الله تعالى عن المحرمات وأمرنا باجتنابها، لما يترتب عليها من ضرر بالغ في العاجل والآجل، فما من شيء حرمه الله تعالى على عباده إلا وفيه من المفاسد ما لا يحصى، علمها من علمها وجهلها من جهلها ، ولذا قال تعالى: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ

{لأعراف: 157} . وقال: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {المائدة: 90} . وقال: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} . وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا {الاسراء:32} . وفي كل ذلك بيان واضح لقبح المعاصي والذنوب، ولفت الأنظار إلى مغبتها وسوء عا قبتها. وإن من أعظم الزواجر عن انتهاك حرمات الآخرين بالاعتداء على بناتهم وأخواتهم وسائر محارمهم، أن المرء لا يرضى بذلك لنفسه، إذ يأبى الطبع السليم والفطرة المستقيمة أن يعتدي أحد على محارمه بالقول أو بالفعل، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. متفق عليه. بل إن الله تعالى قد يعاقب المرء بجنس فعله في الدنيا قبل الآخرة، وقد ورد في الحديث: عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم. روه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وضعفه الألباني وغيره. قال ابن تيمية رحمه الله: فإن الجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان. اهـ. ولما جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الزنى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال: أفتحبه لعمتك، قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم، قال: أفتحبه لخالتك، قال: لا والله جعلني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت