الصفحة 7337 من 35630

واضح من السؤال أن فيه مخالفتين شرعيتين ، الأولى منهما: التشبه بالهندوس الكفار ، ولا يجوز للمسلم أن يتشبه فيما هو من خصائصهم كبعض الألبسة والاحتفالات والأعياد وغيرها .

ومن الحِكَم في منع المشابهة للكفار: حتى لا يؤثر ذلك على باطن المتشبه ، لأن الذي يتشبه بالقوم من الخارج فإن ذلك يؤثر فيه من الداخل حتى يكاد يرى نفسه ذات المشبّه به ، ولكي يتميز المسلم من الكافر حتى لا يهان المسلم ولا يعظم الكافر .

وفي مثل هذا يقول الشيخ ابن عثيمين حفظه الله - مبينًا حال الذين يلبسون الزنار في الوسط ( وهو حزام كان خاصًا بغير المسلمين فيما سبق ) -:

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"من تشبه بقوم فهو منهم"، قال شيخ الإسلام رحمه الله: أقل أحوال هذا الحديث التحريم ، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم .

إذًا فلا يقتصر على الكراهة فقط لأننا نقول: إن العلة في ذلك أن يشابه زنار النصارى فإن هذا يقتضي أن نقول: إنه حرام لقول الرسول صلى عليه الله وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم"، وليس المعنى أنه كافر ، لكن منهم في الزي والهيئة ، ولهذا لا تكاد تفرق بين رجل متشبه بالنصارى في زيِّه ولباسه وبين النصراني ، فيكون منهم في الظاهر .

قالوا: وشيء آخر وهو: أن التشبه بهم في الظاهر يجر إلى التشبه بهم في الباطن ، وهو كذلك ؛ فإن الإنسان إذا تشبه بهم في الظاهر: يشعر بأنه موافق لهم ، وأنه غير كاره لهم ويجره ذلك إلى أن يتشبه بهم في الباطن ، فيكون خاسرًا لدينه ...

فالصواب: أن لبسه حرام .

"الشرح الممتع" ( 2 / 192-193 ) .

وفي جواب السؤال ( 21694 ) تجد تفصيلًا لحكم التشبه بالكفار وضوابطه .

ثانيًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت