الصفحة 7345 من 35630

هل يجوز للرجل أن يدرس في جامعة يختلط فيها الرجال والنساء في قاعة واحدة علمًا بأن الطالب له دور في الدعوة إلى الله ؟

فأجاب:

الذي أراه أنه لا يجوز للإنسان رجلًا كان أو امرأة أن يدرس بمدارس مختلطة ؛ وذلك لما فيه من الخطر العظيم على عفته ونزاهته وأخلاقه ، فإن الإنسان مهما كان من النزاهة والأخلاق والبراءة إذا كان إلى جانبه في الكرسي الذي هو فيه امرأة - ولا سيما إذا كانت جميلة ومتبرجة - لا يكاد يسلم من الفتنة والشر ، وكل ما أدى إلى الفتنة والشر: فإنه حرام ولا يجوز ، فنسأل الله - سبحانه وتعالى - لإخواننا المسلمين أن يعصمهم من مثل هذه الأمور التي لا تعود إلى شبابهم إلا بالشر والفتنة والفساد ، حتى وإن لم يجد إلا هذه الجامعة يترك الدراسة إلى بلد آخر ليس فيه هذا الاختلاط ، فأنا لا أرى جواز هذا وربما غيري يرى شيئًا آخر .

"فتاوى إسلامية" ( 3 / 103 ) .

وقد سبق في جواب السؤال رقم ( 1200 ) تفصيل الحكم في الاختلاط .

وانظر جواب الأسئلة: ( 8827 ) و ( 22397 ) و ( 6666 ) .

وهذا الكلام واضح بالنسبة للذين لم يبتلوا في بلادهم بالدراسة المختلطة أو عندهم من الكليات والجامعات ما هو غير مختلط يمكن أن يغنيهم عن الدراسة في الكليات المختلطة ، لكن يبقى السؤال بالنسبة للأشخاص الذين ابتلوا في بلدانهم بالدراسة المختلطة ، فماذا يفعلون ! خصوصًا وأن ذلك قد يترتب عليه كسب عيشهم أو إمكان زواجهم في المستقبل بحيث لو لم يدرس هذه الدراسة ما استطاع أن يجد له وظيفة تغنيه أو زواجًا يعفّه .

وفي هذه الحالة فإننا أمام وضع اضطراري ، والحاجة فيه ماسّة وحيث أن الحاجة الشديدة تنزل منزلة الضرورة لذلك يراعى ما يلي:

1-أن لا يوجد مكان آخر يمكن الدراسة فيه ولو في بلد آخر .

2-أن لا يستطيع تحصيل هذه الشهادة بطريق الانتساب أو الدراسة عبر الإنترنت مثلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت