الصفحة 7410 من 35630

استدل الفقهاء بهذا الحديث على عدم جواز تولي المرأة القضاء , لأن عدم الفلاح ضرر يجب اجتناب أسبابه , والحديث عام في جميع الولايات العامة , فلا يجوز أن تتولاها امرأة , لأن لفظ ( أمرهم ) عام فيشمل كل أمر من أمور المسلمين العامة .

قال الشوكاني رحمه الله:

"فليس بعد نفي الفلاح شيء من الوعيد الشديد , ورأس الأمور هو القضاء بحكم الله عز وجل , فدخوله فيها دخولًا أوليًا"انتهى .

"السيل الجرار" (4/273) .

وقالت لجنة الفتوى بالأزهر:

"إن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقصد بهذا الحديث مجرد الإخبار عن عدم فلاح القوم الذين يولون المرأة أمرهم , لأن وظيفته عليه الصلاة والسلام: بيان ما يجوز لأمته أن تفعله حتى تصل إلى الخير والفلاح , وما لا يجوز لها أن تفعله حتى تسلم من الشر والخسارة , وإنما يقصد نهي أمته عن مجاراة الفرس في إسناده شيء من الأمور العامة إلى المرأة , وقد ساق بأسلوب من شأنه أن يبعث القوم الحريصين على فلاحهم وانتظام شملهم على الامتثال وهو أسلوب القطع بأن عدم الفلاح ملازم لتولية المرأة أمرًا من أمورهم , ولا شك أن النهي المستفاد من الحديث يمنع كل امرأة في أي عصر من العصور أن تتولى أي شيء من الولايات العامة , وهذا العموم تفيده صيغ الحديث وأسلوبه"انتهى .

4-وأيضًا: طبيعة المرأة وتكوينها تمنع من تولي المرأة الولايات العامة .

قالت لجنة الأزهر للفتوى بعد ذكر الاستدلال من الحديث:

"وهذا الحكم المستفاد من هذا الحديث , وهو منع المرأة من الولايات العامة ليس حكما تعبديا , يقصد مجرد امتثاله , دون أن تعلم حكمته , وإنما هو من الأحكام المعللة بمعان واعتبارات لا يجهلها الواقفون على الفروق بين نوعي الإنسان - الرجل والمرأة - ذلك أن هذا الحكم لم يُنَطْ ( أي: يعلق ) بشيء وراء الأنوثة التي جاءت كلمة ( امرأة ) في الحديث عنوانًا لها , وإذن فالأنوثة وحدها هي العلة . . . إن المرأة بمقتضى الخلق والتكوين مطبوعة على غرائز تناسب المهمة التي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت