فهرس الكتاب
أ. قصة إسلام عمر بن عبسة: وفيها سؤاله للنبي صلى الله عليه وسلم: وبأي شيء أرسلك ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ( أرسلني بصلة الأرحام , وكسر الأوثان , وأن يوحد الله لا يشرك به شيء ) رواه مسلم ( 832 ) .
ب. وقصة أبي سفيان مع هرقل عندما أرسل إليه فقال: فما يأمركم - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم - فقال: يأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة . رواه البخاري ( 7 ) ومسلم ( 1773 ) .
وقد حذَّر الله تعالى في آيات كثيرة من قطيعة الرحم ، ورتَّب على القاطع عقوبات متعددة ، ومنها استحقاقه للعنة الله وسوء العاقبة ، كما قال تعالى: ( وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) الرعد/25 .
وبعض الأقارب يتسببون في الإثم لواصلهم ، وخاصة مع عدم قدرته على تغيير المنكر الذي عندهم ، فيصرون - مثلًا - على بقاء الغناء وتحتم الاختلاط ومواصلة السب والاستهزاء والغيبة ، ومثل هؤلاء يؤثرون في زائرهم وواصلهم ، فيجب على المسلم أن ينصح رحِمَه وأقاربه قدر وسعه وطاقته ، وهم أولى بهذا النصح من غيرهم ، لكن حيث كان ذلك نافعًا فيهم إما يقينًا وإما بغلبة الظن ، فإذا رأى منهم إصرارًا على المعاصي وخاصة كبائر الذنوب ، وكان ذلك مؤثِّرًا في إيمانه ودينه يكتفي معهم بالحد الأدنى من صلة الرحم , حتى لا يكون الإنسان قاطعًا للرحم , فبدلًا من الزيارة يكتفي بالاتصال هاتفيًا ، وإذا زارهم لا يطيل الجلوس , وهكذا .
ولكن هذا بعد استفراغ الوسع والطاقة في نصحهم ووعظهم وردهم إلى الحق , مع الإلحاح على الله تعالى في الدعاء أن يهديهم سواء السبيل .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
تعيش في بيت عائلي مختلط فهل تلبس النقاب سائر اليوم
سؤال: