فهرس الكتاب
بالمحافظة على باب البيت مغلقا من الداخل ، على من فيه من النساء ، بحيث يمكنك ستر نفسك ، وأخذ حجابك عند دخول أحد الرجال الأجانب عنك ، أو وجوده في المنزل ، مع المحافظة على ألا تكوني معه في نفس الغرفة أو المكان المغلق ، قدر الإمكان ، وإن كنت على حجابك .
ويأتي دور زوجك المهم في هذه المشكلة ، بالتنبيه على أخيه ، وأقاربه الرجال عموما بالتزام هذا الأدب ، باعتباره حدا من حدود الله تعالى ، لا يحق لنا تعديه , ولا يجوز لأحد من الناس أن يتلاعب فيه .
وقد جاء التحذير من التساهل في دخول أقرباء الزوج على زوجته ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِيَّاكُمْ وَالدُّخولَ عَلَى النِّسَاءِ"فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ ؟ قَالَ:"الْحَمْوُ الْمَوْتُ ) رواه البخاري (5232) ومسلم (2172) . قال الليث بن سعد: الحمو: أخ الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ، ابن العم ونحوه .
ومع إقرارنا بصعوبة ذلك ، في بادئ الأمر ، لما جبلت عليه نفوس كثير من الناس ، من حب المخالفة ، والنفار من الالتزام بالحدود والآداب ، مع إقرارنا بذلك ، فإننا نبشرك أن الأمر لا يلبث أن يصير معتادا مألوفا مع الوقت ، لكنه يحتاج إلى جد وصبر في بادئ الأمر ، ويعينك على صبرك ذلك ، أنت وزوجك ، أن تعلمي أن الأجر على قدر المشقة .
ثانيا:
ما ذكرت من وجود شقة خاصة لك ، هو مخرج حسن مريح ، وحل واضح لتلك المشكلة ، فأما زوجك واحد من أمرين:
الأول: أن يقتنع ويرضى بالعيش في هذه الشقة ، وبقائك فيها أكثر اليوم ، كما هو الوضع الطبيعي للزوجات ، ما دام بيت العائلة مفتوحا يدخله الأجانب عنك بين الحين والآخر ، وما دام هناك رجال آخرون يعيشون معكم ، الأمر الذي يترتب عليه الحرج الذي أشرت إليه في سؤالك ، أو التساهل في أمر الحجاب والاختلاط ، وما يترتب على ذلك من المعاصي والفتن .