فهرس الكتاب
هل تواصل دراسة الطب أم تتزوج وتدرس؟
سؤال:
أنا طالبة جامعية في بداية دراستي في كلية الطب ، تمت خطبتي لشاب ذي أخلاق حسنة ودين وأنا موافقة عليه. مشكلتي أنني محتارة ما بين إكمال الدراسة وتأجيل التفكير في الزواج ولكنه يريد أن يتم الزواج بسرعة مع وعده بمساندته لي لإكمال الدراسة فهل من الأفضل أن أتزوج قريبا أم أؤجل ذلك ؟ وإذا تم الزواج هل أستطيع التوفيق ما بين الدراسة والزواج ؟
الجواب:
الحمد لله
أولا:
الأصل هو استحباب المبادرة إلى الزواج للقادر عليه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ منكم الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ , فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) رواه البخاري ( 5065) ومسلم ( 1400) لا سيما في هذه الأزمنة التي كثرت فيها الفتن والمغريات .
وأيضا فكونك في بداية الدراسة يعني طول مدة الانتظار ، وهذا ليس في صالح الشاب أو الشابة ، بصفة عامة ، ولا في صالح الخطيبين بصفة خاصة ، فمن أمكنه الزواج في سن العشرين لم يكن من الصالح له تأخيره إلى الخامسة والعشرين ونحوها ، إضافة إلى أن طول فترة الخطبة ليس محمودا ، لما فيه من ربط الخاطبين وتعليقهما ، على فرض السلامة من محظورات الاختلاط والخلوة ونحوها .
وينبغي أن يعلم أن من خشي على نفسه الوقوع في الحرام وجب عليه الزواج ، وكان مقدما على الدراسة عند التعارض ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، إذا وُجدت القدرة المالية .
ثانيا: