الصفحة 7422 من 35630

لا يجوز لصاحب العمل أن يوظف امرأة تعمل بين الرجال ، سواء كانت في السكرتارية أو في النظافة أو غير ذلك ؛ لما فيه من الإعانة على الاختلاط المحرم .

وكون العادة في بلد السائل جرت على هذا ، لا يعتبر مسوغا له من جهة الشرع ، بل الواجب إخضاع العوائد لأحكام الشرع ، وضبطها على وَفقه .

والادعاء بأن المرأة أقدر على أمور السكرتارية وأعمال الكمبيوتر ، ليس صحيحا ، ففي الرجال من يحسن ذلك أيضا ، والأمر راجع إلى حسن الاختيار ، والرجل أحق وأولى بالعمل لأنه الذي يقوم على الأسرة ، ويرعاها ، وهو المطالب بالنفقة شرعا . والمرأة إن تيسر لها عمل مباح خال من المحاذير فذاك ، وإلا فبيتها خير لها .

ثالثا:

الخلوة بين الرجل والمرأة محرمة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ) رواه الترمذي (2165) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَخَرَجَتْ امْرَأَتِي حَاجَّةً قَالَ اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ ) رواه البخاري (3006) ومسلم (1341) .

وضابط الخلوة هو اجتماعهما في مكان يأمنان فيه من اطلاع الغير عليهما .

وأما الاختلاط: فقد يكون بلا خلوة ، كاجتماع عدد من الرجال بعدد من الإناث ، والمحرم منه ما ترتب عليه شيء من المحاذير السابقة ، كالنظر واللمس والخضوع بالقول ، وتعلق القلب ، وهذا - كما سبق- لا يكاد يسلم منه عمل مختلط ؛ لأن كثرة اللقاء وطول الجلوس ، يسقطان الكلفة ، ويوجبان التوسع في المعاملة ، خاصة في ضيق المكان ، محدود الأشخاص ، كالحالة التي ورد السؤال عنها ، فهنا تكون فرصة التعارف والتعلق أقوى وأقوى !!

وقد يسلم الاختلاط من الخلوة ، لكنه لا يمنع المواعدة عليها ، وعلى ما هو أعظم منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت