الصفحة 7426 من 35630

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله كما في"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (24/44) :

ما حكم السفر إلى بلاد الكفار للدراسة ؟

فأجاب:

"الوصية الحذر من ذلك ، إلا إذا كان المسافر عنده علم وبصيرة ، يدعو إلى الله ، ويعلم الناس ، ولا يخشى على دينه ؛ لأنه صاحب علم وبصيرة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( أنا برئ من كل مسلم يقيم بين المشركين ) رواه الترمذي (1530) ، والله جل وعلا قال في كتابه الكريم عن المسلمين المقيمين بين المشركين وهم لا يستطيعون إظهار دينهم: ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ) النساء/97-98"

وفي الحديث الصحيح: ( لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعدما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين ) رواه النسائي (2521) والمعنى حتى يفارق المشركين .

فالوصية مني لجميع المسلمين الحذر من الذهاب إلى بلاد المشركين والجلوس بينهم ، لا للتجارة ، ولا للدراسة ، إلا من كان عنده علم وهدى وبصيرة ، ليدعو إلى الله ، وتعلم أشياء أخرى تحتاجها بلاده ، ويظهر دينه ، فهذا لا بأس به ، كما فعل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ومن معه من الصحابة لما هاجروا إلى الحبشة من مكة المكرمة بسبب ظلم المشركين لهم ، وعجزهم عن إظهار دينهم بمكة حين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة"انتهى ."

وننصحك ـ أخي السائل ـ بقراءة الرسالة النافعة:"تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية ، والاختلاط المستهتر"لفضيلة الشيخ محمد بن لطفي الصباغ .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت