الصفحة 7433 من 35630

لا مانع من أن تعمل المرأة عملًا مباحًا وفي ظروف شرعية ، فإذا كان عملها في بيع وشراء وتصنيع محرمات ، أو كانت ظروفه غير شرعية كوجود الاختلاط مع الرجال أو الخلوة المحرمة - سواء مع موظف أو مع زبون -: فإن عملها يكون محرَّمًا .

وعملكِ مع أهلكِ شرعي ليس فيه محذور ، لكنَّ بقاءكِ وحدك في مكتب الاستقبال يعرضكِ للوقوع في المحذور وهو الخلوة المحرمة ؛ وذلك باحتمال دخول رجل عليكِ وحده ، وهي الخلوة التي نهى عنها الشارع .

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم ) . رواه البخاري ( 1763 ) ومسلم ( 1341 ) .

قال الحافظ ابن حجر:

"قوله: ( ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم ) فيه منع الخلوة بالأجنبية ، وهو إجماع , لكن اختلفوا هل يقوم غير المحرم مقامه في هذا كالنسوة الثقات ؟ والصحيح: الجواز لضعف التهمة به"انتهى .

"فتح الباري" ( 4 / 77 ) .

وقال النووي:

"وأما إذا خلا الأجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما: فهو حرام باتفاق العلماء , وكذا لو كان معهما من لا يستحي منه لصغره كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك , فإن وجوده كالعدم , وكذا لو اجتمع رجال بامرأة أجنبية فهو حرام ، بخلاف ما لو اجتمع رجل بنسوة أجانب , فإن الصحيح جوازه"انتهى .

"شرح مسلم" ( 9 / 109 ) .

فالذي يجب على أهلكِ هو الاستجابة لحكم الشرع في عدم بقائك وحدك في المكتب لاستقبال الناس ، وقد ذكرنا أنه يجوز لك العمل معهم بشرط التزامك بالحجاب الكامل ، وكون العمل مباحًا في نفسه ، ولا يكون اختلاط محرم ولا خلوة ، ثم إن في بقائكِ وحدك خطرًا عليكِ من الناحية الأمنية ؛ لكثرة السفهاء الذين يتصيدون فرائسهم في الأسواق والمكاتب ويبحثون عن فرصٍ كهذه تكون المرأة فيه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت