الصفحة 7448 من 35630

ــــــــــــــ

تحرش المحارم

سؤال:

تحرش بي عمي من قبل عدة مرات ، وبعد ذلك صارحت والدي بما حدث ، فلم أجد منه سوى رد فعل لا يقارن بما فعله بي عمي , وأجد والدي الآن على علاقة طيبة جدًّا بعمي ، ويدعوه إلى البيات معنا في منزلنا ، ويعامله معاملة حسنة جدًّا ، وأنا لا أتحمل هذا ، فما عقاب والدي ؟ وهل إذا شعرت بالكراهية تجاه والدي هل يوجد ذنب عليَّ ؟ وجزاكم الله كل خير .

الجواب:

الحمد للَّه

قد أحسنتِ حين شكوتِ أمر عمكِ إلى والدك ، فقد كان تصرفا حكيما يدل على عقل وخلق ودين ، نسأل الله تعالى أن يزيدك من فضله ويحفظك بحفظه ، ولكن لا تعجلي في الحكم على والدك بالكراهة ، أو التشكك في حرصه على حفظك ورعايتك .

نعم الواجب عليه أن يكون أكثر صرامة مع أخيه الذي تكرر منه التحرش ، وأقل ما جب عليه فعله هو عدم السماح له بالمبيت في منزلكم ، وعدم استئمانه على بيته وأهله وعرضه ، بل عدم السماح له بزيارتكم ورؤيتكم ، والغيرة الشرعية تقتضي منه توعد أخيه بقطع العلاقة معه ، فالأولاد أمانة في عنق والدهم ، وهو مسؤول عن حفظ ورعاية هذه الأمانة .

عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( أَلَا كُلُّكُم رَاعٍ وَكُلُّكُم مَسئُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ ... وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهلِ بَيتِهِ وَهُوَ مَسئُولٌ عَنهُم ) رواه البخاري ( 2554 ) ومسلم ( 1829 ) .

ولكن قد يقصر بعض الآباء في ذلك بسبب قلة الوعي وسوء تقدير للأمور ، أو لثقة زائدة في أخيه ، أو شعور بأن أخاه قد تاب وندم ، وأن تحرشه إنما كان زلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت