الصفحة 751 من 35630

وكم من امرأة كافرة سألت وهي ترى التفاوت في أنواع الحجاب: هل هؤلاء مسلمات؟ تلك شعرها يراه الغادي والرائح، والأخرى وجهها مكشوف، والثالثة النحر باد، والرابعة لا يرى منها شيء؛ فلها الحق أن تتساءل أليس كلهن مسلمات؟!.

القلادة التاسعة:

قلادة عز وفخر، وفرح وسرور أن تكون لك عقبى الدار، جزاء صبرك على الحجاب والتمسك به؛ ابتغاء وجه الله، قال - تعالى: {والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنققوا مما رزقناهم سرًا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار} [ الرعد: 22] .

قال عبد الرحمن بن زيد بن جابر: قلت ليزيد بن مرثد: مالي أرى عينك لا تجف؟ قال: وما مسألتك عنها؟ قلت: عسى الله أن ينفعني به، قال: يا أخي إن الله قد توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، والله لو لم يتوعدني إلا في الحمام لكنت حريًا أن لا تجف لي عين، فقلت له: فهكذا أنت في خلواتك؟ قال: وما مسألتك عنها، قلت: عسى الله أن ينفعني به، فقال: والله إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي، فيحول بيني وبين ما أريد، وإنه ليوضع الطعام بين يدي فيعرض لي فيحول بيني وبين أكله، حتى تبكي امرأتي ويبكي صبياننا ما يدرون ما أبكانا.

القلادة العاشرة:

بالحجاب تنالين الأجر والمثوبة على التعب والمشقة في الحر وعند المشي، التزامًا بما أمر به الله - عز وجل -، ولك أجر آخر هو أجر الصبر عن معصية الله {وجزاهم بما صبروا جنة وحريرًا} [الإنسان: 12] قال ابن كثير - رحمه الله:"أي بسبب صبرهم أعطاهم ونولهم وبوأهم جنة وحريرًا، أي منزلًا رحبًا وعيشًا رغيدًا ولباسًا حسنًا"

وأذكر أن معلمة رأت طالبة خارجة من باب المدرسة ويدها اليمنى تمسك بعباءتها حتى لا يحركها الهواء الشديد وتظهر يدها، فقالت لها:"هذه اليد في عبادة عظيمة"قال داود الطائي:"ما أخرج الله عبدًا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا بشر".

القلادة الحادية عشر:

أن في نزع الحجاب مجاهرة عظيمة، وشر المجاهرة خطير قال - صلى الله عليه وسلم -"كل أمتي معافى إلا المجاهرون" [رواه البخاري ومسلم] ؛ لأن المجاهر ينشر الفساد، ويظهره في الأمة، ويدعو له ويزينه، ويبارز الله - عز وجل - بالمعصية.

القلادة الثانية عشر:

من ثمرات الحجاب الشرعي الفلاح والفوز قال - تعالى - {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} [ آل عمران: 200] .

قال الحسن:"أمروا أن يصبروا على دينهم الذي ارتضاه لهم وهو الإسلام، فلا يدعوه لسراء، ولا لضراء، ولا لشدة، ولا لرخاء حتى يموتوا مسلمين".

وتأملي في حال تلك المرأة العظيمة. عن عطاء: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ هذه المرأة السوداء، أتت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت