فهرس الكتاب
فقالت: يا رسول الله إني أصرع فادع الله لي!! فقال: (إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك"فقالت: أصبر، ثم قالت: يا رسول الله، إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف!! فدعا لها. [رواه البخاري] رضي الله عنها صبرت على الصرع ونالت الجنة، لكنها لم تصبر على أن يرى الرجال جسدها حتى وهي في حالة الغيبوبة، فكيف بمن هي في حالة الصحة والعافية وتعرض مفاتنها للرجال الأجانب وقد حرم الله - عز وجل - ذلك عليها؟"
القلادة الثالثة عشر:
قري بحجابك عينًا فأنت في عمل صالح يحبه الله - عز وجل -، فيه المغفرة والرضوان، قال - عز وجل: {إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير} [هود: 11] . قال ابن ضبارة:"إنا نظرنا فوجدنا الصبر على طاعة الله - تعالى - أهون من الصبر على عذاب الله - تعالى - فاصبروا - يا عباد الله - على عمل لا غنى لكم عن ثوابه، واصبروا على عمل لا صبر لكم على عقابه".
القلادة الرابعة عشر:
قلادة إسلامية.. تشع نورًا وحبورًا، تدخل السرور على أهل الإسلام شيبًا وشبابًا، فهم إذ رأوا تمسك المسلمات بهذا الجانب تسر قلوبهم، وتنشرح صدورهم بهذا القبول والتسليم لأمر الله - عز وجل -، لأن أهل الطاعة يحبون طاعة الله - عز وجل -، وأهل المعصية يحبون المعصية وأهلها، ويسرون برؤيتهم وإعانتهم.
وأذكر أن صديقًا سافر مع أمريكي مسلم وزوجته الأمريكية إلى أمريكا، ولما جاء الحديث بعد عودته سأله أحد الحضور: زوجته سوداء أم بيضاء مثله؟ قال: والله لم أر منها ظفرًا ولا يدًا ولا أعلم هل هي بيضاء أم سوداء، مع أنى رافقتهم من الرياض إلى نيويورك، ومن ثم إلى ثلاثة مطارات داخلية، فلله درها من مسلمة ملتزمة.
القلادة الخامسة عشر:
لك من جواد كريم، ورب رحيم ثواب نصر الإسلام وإظهار شعائره، خاصة في هذا الزمن الذي تفلت فيه الحجاب في أماكن كثيرة قال - تعالى: {ولينصرن الله من ينصره} [الحج: 40] .
القلادة السادسة عشر:
أن تحشري مع من أحببت من الصالحات والعابدات قال:"المرء مع من أحب" [رواه البخاري] . وهل أغلى وأعظم من أن تحشري مع عائشة، وفاطمة، وصفية، وسمية، فالزمي الحجاب وتمسكي به.
القلادة السابعة عشر:
كثرت عليك القلائد، ومن أحق منك بذلك وأولى؟ من ثمرات الحجاب نشر الفضيلة وقمع الرذيلة، وذلك بإحياء سنة اندثرت أو فجرت أو ضيعت قال - صلى الله عليه وسلم:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا [رواه البخاري] ."
وعلى عكس ذلك من تدعو إلى التبرج والسفور فيلحقها إثمها وإثم من تبعها قال الشاطبي - رحمه الله:"طوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه، والويل لمن مات وبقيت ذنوبه مئة سنة ومئتي سنة".