فهرس الكتاب
القلادة الثامنة عشرة:
يا عفيفة: بالتزامك بالحجاب الشرعي تخرجين من دائرة حجاب النفاق، فإنه الحجاب المخالف للشروط الشرعية نفاق واستهتار بالأوامر، وتكونين - بإذن الله - من خيار المؤمنات اللاتي يقتدى بهن.
قال الشيخ السعدي - رحمه الله -"فالداعون إلى الهدى هم: أئمة المتقين وخيار المؤمنين، والداعون إلى الضلالة هم: الأئمة الذين يدعون إلى النار".
القلادة التاسعة عشر:
من أنصع علامات ارتداء الحجاب التعاون على البر والتقوى، فلك في ذلك نصيب - بإذن الله - قال الله - تعالى: {وتعانوا البر والتقوى} [ المائدة: 2] .
عن الحسن: قال:"يا ابن آدم إذا رأيت الناس في خير فيه، وإذا رأيتهم في هلكة فذرهم وما اختاروا لأنفسهم، أقوام آثروا عاجلتهم على عاقبتهم، فذلوا وهلكوا".
القلادة العشرون:
يا نقية: إعفاف نظر الرجل المسلم من الوقوع على المفاتن، ومحبة الخير لهم قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" [رواه البخاري] ولأن العين تزنى كما قال - صلى الله عليه وسلم:"... فزنا العين النظر" [رواه البخاري] .
وأذكر أن شابًا تحدث عن سبب انحرافه: بأنه رأى امرأة متبرجة فزين له الشيطان طريق الغواية، ولا زال يدعو على تلك المرأة إلى اليوم؛ بسبب فتنتها له.
القلادة الحادية والعشرون:
قلادة لا تحملها إلا الموفقات، ممن أراد الله - عز وجل - بهن خيرًا، ففي الحجاب إرهاب للمنافقين، ومن يريد بالإسلام وأهله شرًا، إذا رأى كثرة المتحجبات وانتشار الحجاب يأخذه الغيظ، ويهزمه النكد، قال الله - تعالى: {قل موتوا بغيظكم} [ آل عمران: 119] .
القلادة الثانية والعشرون:
الحجاب ستر، قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله حيي ستير، يحب الحياء والستر"فأحبي ما أحبه الله - عز وجل -، وتأملي في حال من تربت في بيت النبوة، قالت فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - لأسماء بنت عميس:"إني استقبح ما يصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فيصفها"تقصد إذا ماتت ووضعت بين الناس - رضي الله عنها -، قالت أسماء: يا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبًا، فقالت فاطمة:"ما أحسن هذا وأجمله، إذا مت فغسليني أنت وعلي، ولا يدخل علي أحد"، وقال يحيى بن جعدة:"إذا رأيت الرجل قليل الحياء، فاعلم أنه مدخول في نسبه".
القلادة الثالثة والعشرون:
أبشري بدعاء المسلمين لك خاصة إذا رأوك بذلك الحجاب تتعبدين لله - عز وجل -، ولقد ظهر الدعاء في صلاة التراويح، وعلى المنابر، وفي هجعة الليل، فلتقر عينك، فإن الحجاب الشرعي علامة على العفيفات.