الصفحة 754 من 35630

ذكر ابن بطوطة أن أحد الخلفاء العباسيين قد غضب على أهل (بلخ) ، فبعث إليهم من يغرمهم الغرم، فأرسلت إلى الخليفة امرأة غنية ثوبًا لها مرصعًا بالجواهر، صدقة عن أهل بلخ لضعف حالهم، فذهب به الموفد إلى الخليفة، وألقاه بين يديه، وقص عليه القصة، فخجل الخليفة وقال: ليست المرأة بأكرم منا، وأمر برفع الغرم عن أهل بلخ، وبرد ثوبها عليها، فلما رجع إليها الموفد بثوبها سألت: أوقع بصر الخليفة على هذا الثوب؟ قال: نعم، قالت: لا ألبس ثوبًا أبصره غير ذي محرم مني، وأمرت ببيعه، فبني منه المسجد والزاوية ورباط في مقابلته، وفضل من ثمن الثوب مقدار ثلثه، فأمرت المرأة بدفنه تحت بعض سواري المسجد؛ ليكون هناك متيسر إن احتيج إليه أخرج.

القلادة الرابعة والعشرون:

قلادة طهارة وعفة.. تتمناها كل امرأة.. وتسعى لها كل فتاة.. الحجاب: داع إلى طهارة القلب للمرأة والرجل، وعمارتها بالتقوى، وتعظيم الحرمات، قال - تعالى: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} [الأحزاب: 53] .

وفي الحجاب الشرعي صيانة لنفسك عن ضعفها، وتسلط الهوى والشيطان عليها، فقد يكون في تبرجك زلة قدم تندمين عليها، فالفتن متلاطمة ومن استشرف لها أخذته.

القلادة الخامسة والعشرون:

حجابك يا عفيفة: يدفع الشرور والمصائب بطاعة الله - عز امتثال أمره، فإن المعاصي تزيل النعم وتجلب النقم، قال - تعالى: {فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبًا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [ العنكبوت: 40] .

القلادة السادسة والعشرون:

قلادة إيمانية تكسوها المهابة والعزة.. المسلمة تعلم أن الحجاب إيمان، فقد خاطب الله - عز وجل - المؤمنات: {وقل للمؤمنات} و {نساء المؤمنين} فمرحى لك أن يخاطبك الله بهذا الاسم الجميل، وهذه الصفة العظيمة.

القلادة السابعة والعشرون:

يا أخية: بالتزامك بالحجاب تخرجين - بإذن الله - من دائرة من يدعو عليهم المسلمون ممن في قلوبهم مرض، ومن المرجفين الذين يريدون بالمسلمة وحجابها شرًا، وبالمجتمع تفسخًا وانحلالًا.

القلادة الثامنة والعشرون:

الحجاب فضيلة، وفي إشاعة اللباس الشرعي في المجتمع إظهار للعزة، ونشر للعفاف، ودحر للرذيلة، دخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - عليهن ثياب رقاق فقالت:"إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات، وإن كنتن غير مؤمنات فتمتعن به".

القلادة التاسعة والعشرون:

البعد عن أذى الفسقة والمنحرفين، وقد تكونين صالحة، لكن المظهر يوحي لهم بعكس ذلك، فيسعون إلى النيل منك، وكما أن اللحية مظهر واضح للرجل المستقيم، وتذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت