الصفحة 755 من 35630

عنه من المشاكل، فإن الحجاب مظهر واضح للمرأة العفيفة، وصلاح الظاهر دليل على صلاح الباطن.

القلادة الثلاثون:

في لباس الحجاب إذكاء لغيرة الرجل والمحافظة عليها قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه:"بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج - أي الرجال الكفار من نعجة - في الأسواق، ألا تغارون؟ إنه لا خير فيمن لا يغار".

القلادة الواحدة والثلاثون:

لبس الحجاب الطاعة والامتثال والتواضع والبعد عن الخيلاء والكبر؛ لأن في لبس عباءة غير محتشمة خيلاء وكبرًا، فكل يوم تبحث عن موضة لتباهي بها صويحباتها وتسعى وراء إرضاء غرورها قال - صلى الله عليه وسلم:"... وما تواضع أحد لله إلا رفعه" [رواه مسلم] وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" [رواه مسلم] .

القلادة الثانية والثلاثون:

أبشري يا عفيفة: بوعد ممن خلقك ورزقك بالحياة الطيبة في الدنيا والآخرة {فلنحيينه حياة طيبة} [ النحل: 97] ومنها إن الله يرزقها - بإذنه - زوجًا صالحًا تعيش معه حياة سعيدة؛ لأنها بفعلها تظهر الطهارة والعفة قال - تعالى - {والطيبون بالطيبات} [النور: 26] . وامتثالًا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم:"عليك بذات الدين تربت يداك"وأذكر أن امرأة أرادت أن تزوج أخاها، فذهبت إلى مصلى الكلية، وقالت: الصفوة هنا، واختارت إحداهن له فنعم بها حالًا وقربها نفسًا.

القلادة الثالثة والثلاثون:

بالحجاب تنالين الحياة الطيبة الهنية التي تقر بها العين، وينشرح بها الفؤاد، ثم أعظم من ذلك الجزاء الأوفى، قال - تعالى: (من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) [النحل: 97] قال الحسن:"الرجل يرى زوجته وولده مطيعين لله - عز وجل - وأي شيء أقر لعينه من أن يرى زوجته وولده يطيعون الله - عز وجل - ؟".

القلادة الرابعة والثلاثون:

يا مؤمنة.. بشرك الله بالجنة وجعلك من أهلها!! فالحجاب طاعة لله - عز وجل - ولذا فهو من أسباب دخول الجنة، قال - صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"قالوا: يا رسول الله: ومن يأبى؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى". [رواه البخاري] .

قال أبو عياش القطان:"كانت امرأة بالبصرة متعبدة يقال لها"منيبة"، وكانت لها ابنة أشد عبادة منها، فكان الحسن ربما رآها، وتعجب من عبادتها على حداثتها، فبينما الحسن ذات يوم جالسًا إذ أتاه آت فقال: أما علمت أن الجارية قد نزل بها الموت، فوثب الحسن، فدخل عليها، فلما نظرت الجارية إليه بكت، فقال لها: يا حبيبتي ما يبكيك؟"

قالت له: يا أبا سعيد التراب يحثى على شبابي، ولم أشبع من طاعة ربي، يا أبا سعيد أنظر إلى والدتي وهي تقول لوالدي: احفر لابنتي قبرًا واسعًا وكفنها بكفن حسن، والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت