فهرس الكتاب
لو كنت أجهز إلى مكة لطال بكائي، كيف وأنا أجهز إلى ظلمة القبور ووحشتها وبيت الظلمة والدود"."
القلادة الخامسة والثلاثون:
البعد عن الفخر والغرور والإعجاب بالنفس؛ فإن اللباس يؤثر على النفس، بل هو حتى في الطفل الصغير يظهر تأثيره، فإذا ألبس الصغير لباس الشرطي مثلًا، تغيرت أخلاقه، وبدأ يأمر وينهى، والمرأة يؤثر فيها لبس تحب إظهاره للناس، وكأنها تنادي هلم انظروا إلى غلاء عباءتي وجمالها، قال - صلى الله عليه وسلم:"من ترك اللباس تواضعًا لله وهو يقدر عليه، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها" [رواه الترمذي] ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"بينما رجل يتبختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه، فخسف الله به الأرض، وهو فيها إلى يوم القيامة" [رواه مسلم] .
قال قراد أبو نوح:"رأى علي شعبة قميصًا فقال: بكم هذا؟ فقلت: بثمانية دارهم، فقال لي: ويحك، أما تتقي الله؟ ألا اشتريت قميصأ بأربعة دراهم، وتصدقت بأربعة خيرًا لك. قلت: إنا مع قوم نتجمل لهم قال:أيش نتجمل لهم؟!".
القلادة السادسة والثلاثون:
من ثمرات الحجاب دحر الشيطان، وعدم السير في حبائله، فإنه وأعوانه يحبون المعصية، ويزينون لها ويتفننون في عرضها، ويسعون إلى إيقاع المسلمة في المعاصي والآثام، قال - تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان} [النور:21] قال ابن كثير - رحمه الله:"هذا تنفير وتحذير من ذلك بأفصح عبارة وأبلغها وأوجزها وأحسنها".
القلادة السابعة والثلاثون:
بشرائك العباءة الساترة، أعنت أهل الخير على الاستمرار في بيعها والدلالة عليها، وفي نفس الوقت تركت العباءة المتبرجة، وفي ذلك عدم إعانة أهل الفساد على زيادة مبيعاتهم من الألبسة المخالفة والعباءات المطرزة أو المخالفة لشروط الحجاب الشرعي، فيزداد نشر هذا الفساد من كثرة المبيعات.
القلادة الثامنة والثلاثون:
يا تقية: إن من ثمار الحجاب: منع وسائل الزنا ودوافعة من النظر، ثم الكلام، وما يجر وراءه من البلايا والآثام، قال - تعالى: {ولا تقربوا الزنا} ولم يقل: لا تزنوا؛ لأن الزنا لا يقع فجأة، بل له مقدمات وأسباب، ومن أهمها وأبرزها نزع الحجاب وزخرفته، وكأن المرأة تنادي أعين الرجال: أن اتبعوني.
القلادة التاسعة والثلاثون:
البعد عن أثر الفتنة ومظانها عند المخالفة لأمر الله - عز وجل - {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] .
قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير قوله {أن تصيبهم فتنة} :"أي قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة أو يصيبهم عذاب أليم أي في الدنيا بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك".