الصفحة 7709 من 35630

وننبه إلى أن التهاني لا ينبغي أن تكون باستعمال آيات قرآنية في بطاقة أو في غيرها؛ لأن غير المسلمين لا يدركون قداسة هذه النصوص، وبالتالي يضعونها في القمامة، يدوسونها بالأقدام بقصد أو بغير قصد؛ فينبغي على المسلم أن ينزِّه نصوص دينه عن كل امتهان.

ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي

من حق كل طائفة أن تحتفل بعيدها بما لا يؤذي الآخرين ، ومن حقها أن تهنئ الآخرين بالعيد؛ فنحن المسلمين لا يمنعنا ديننا أن نهنئ مواطنينا وجيرانا النصارى بأعيادهم فهذا داخل في البر كما قال الله تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين"، وخصوصا إذا كانوا يجاملون المسلمين ويهنئونهم بأعيادهم ، فالله تعالى يقول:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها".

ولكن لا يشترك المسلم في الطقوس الدينية التي هي من خصائص المسيحيين وقرباتهم الدينية.

ويقول الأستاذ الدكتور محمد السيد دسوقي أستاذ الشريعة بجامعة قطر

أولا: الجار في الإسلام له حقوق، سواء كان مسلما أم غير مسلم، فإذا كان مسلما وله بجاره قرابة أصبح له ثلاثة حقوق: حق القرابة، والإسلام، والجوار. أما إذا كان مسلما ولم يكن بينهما قرابة؛ فله حقان: حق الإسلام، وحق الجوار

فإذا كان هذا الجار غير مسلم فله حق واحد وهو حق الجوار، وهذا الحق حق مقدس نبه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله:"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"أي يجعله جزءا من الأسرة، فهذا الجار المسيحي يحض الإسلام على الإحسان إليه وحسن معاملته والله يقول:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين". ومن البر بهم مجاملتهم في أعيادهم، ويجوز مشاركتهم فيها ما دام لا يُرتكب فيها أي محرم. وهذا السلوك الإسلامي قد يكون عاملا من عوامل هداية هؤلاء، وقد انتشر الإسلام في بلاد كثيرة لم تدخلها الجيوش، وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت