الصفحة 773 من 35630

ريحها فهي زانية"وعن زينب الثقفية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبًا )) [رواه مسلم والنسائي] ومن الواضح أن المرأة إذا خرجت مستعطرة فإنها تحرك داعية الشهوة عند الرجال، لذلك ورد التحريم في ذلك قطعًا لدابر الفتنة وحفاظًا على طهارة المجتمع.

ومن تأمل حديث زينب وجد أن التحريم متعلق بالخروج إلى المسجد، وهو مكان طهارة وعبادة فما بال مريدة السوق والشوارع وغيرها.

6 -أن لا يشبه لباس الرجال: لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال".

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل".

وهذه الأحاديث نص في تحريم التشبه مطلقًا بالرجال سواء في اللباس أو في غيره، ومن هنا كان على المرأة المسلمة أن تحرص عن الابتعاد عن التشبه بالرجال في لباسها سواء كانت في البيت أو في خارج البيت لا سيما في عصرنا هذا، حيث اختلطت الأمور ولم يعد المسلم يميز في كثير من بلاد المسلمين بين الرجل والمرأة، لشدة التشبه بينهما في اللباس، وقد اكتسحت هذه الموجة جموعًا من المحجبات، فصرن يلبسن من ثياب الرجال تحت عباءاتهن مما يسقطهن في هذا المحظور والله المستعان.

7 -أن لا يشبه لباس الكافرات: وذلك بأن تفصل المرأة المسلمة لباسها تفصيلًا يتنافى مع حكم الشرع وقواعده في موضوع اللباس، ويدل على تفاهة في العقل وفقدان للحياء مما ظهر في هذا العصر وانتشر باسم الموديلات التي تتغير من سيئ إلى أسوأ، وكيف ترضى امرأة شرفها الله بالإسلام ورفع قدرها، أن تكون تابعة لمن يملي عليها صفة لباسها، ممن لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر.

فاحذري أختي المسلمة: أن تتشبهي باليهود والنصارى أو غيرهم من المشركين في ملابسهم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال:"رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي ثوبين معصفرين فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها".

8 -أن لا يكون لباس شهرة: ولباس الشهرة هو الذي تلبسه المرأة لإلفات وجوه الناس إليها، سواء كان هذا الثوب رفيعًا أو وضيعًا، لأن علة التحريم هي تحقق الشهرة في الثياب، فقد روي عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارًا".

فاحذري أختي المسلمة، من الوقوع في هذا المحظور، فإن الحجاب الواجب لا يتحقق إلا باستكمال هذا الشرط الذي غفل عنه كثير من المسلمات، إذ يظن كثير منهن أن تفرد الثوب بوصف يجعله مشتهرًا بين الناس ليس من المحظور في لبس الحجاب، ولذلك تفشت ظاهرة التنافس في مثل هذا اللباس والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت