فهرس الكتاب
الأول: هل يصح لي أن أستضيفهم في عدم وجودي، مع العلم بأنهم أناس محافظون وعلى دين، وإن لم يصح هذا فكيف أقول لهم هذا والمشكلة في عمي المريض كيف ينتظر حتى آتي من عملي وأين ينتظر؟
الثانى: زوجتي مجتهدة مثلى في أمور الدين ولكنها أحيانًا تنسى بعض واجباتها تجاهي ومنها أني أمرتها من قبل ألا يدخل بيتي في عدم وجودي شخص أجنبي لأي سبب وحذرتها بشدة من أن الحرج من الناس ليس بعذر ولم تطعني في ذلك وجاءت صديقة لها ومعها أخو زوجها وهو شاب صغير جاء ليوصلها فأحرجت زوجتي من أن تقول لها إنه لا يصح دخوله بحجة أنه شاب صغير لم يتعدى 16 أو 17 عاما. فما هو التصرف الأفضل لتقويمها في هذا الأمر؟ وجزاكم الله خيرا.ً
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب كثير من أهل العلم إلى عدم جواز خلوة المرأة برجال أجانب عنها، لكن إذا أمنت الفتنة بأن كان الرجال أصحاب دين ومروءة والمرأة كذلك فإنه يجوز كما صرح به صاحب حاشية الجمل حيث قال: .... وأما خلوة رجال بامرأة فإن أحالت العادة تواطئهم على وقوع الفاحشة بها بحضرتهم كانت خلوة جائزة وإلا فلا.
ويشهد لهذا ما في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان. قال النووي في شرحه للحديث: .... المراد غاب زوجها عن منزلها، سواء غاب عن البلد بأن سافر، أو غاب عن المنزل وإن كان في البلد. إلى أن قال: وظاهر هذا الحديث جواز خلوة الرجلين أو الثلاثة بالأجنبية. والمشهور عند أصحابنا تحريمه فيتأول الحديث على جماعة يبعد وقوع المواطأه منهم على الفاحشة لصلاحهم أو مروءتهم أو غير ذلك.
وعلى هذا فلا مانع إن شاء الله تعالى بالسماح لعمك وأبنائه بالدخول إلى بيتك في فترة غيابك ما دمت واثقًا من مروءتهم ودينهم، لكن يجب على زوجتك أن تلتزم بالحجاب الشرعي، وينبغي لها أن تتوقى الجلوس معهم قدر الاستطاعة.