الصفحة 7788 من 35630

فالعلاقات الخليعة والاتصال الجنسي غير المشروع، مما يهدد المجتمع بالفناء والانقراض فضلا عن كونه من الرذائل المحقرة. (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا) .

4 -لأنه سبب مباشر في انتشار الأمراض الخطيرة التي تفتك بالأبدان، وتنتقل بالوراثة من الآباء إلى الأبناء، وأبناء الأبناء، كالزهري، والسيلان، والقرحة.

وهو أحد أسباب جريمة القتل إذ أن الغيرة طبيعية في الإنسان، وقلما يرضي الرجل الكريم، أو المرأة العفيفة الانحراف الجنسي، بل إن الرجل لا يجد وسيل يغسل بها العار الذي يلحقه ويلحق أهله إلا الدم.

5 -والزنا يفسد نظام البيت، ويهز كيان الأسرة ويقطع العلاقة الزوجية، ويعرض الأولاد لسوء التربية مما يتسبب عنه: التشرد، والانحراف، والجريمة.

6 -وفي الزنا ضياع النسب، وتمليك الأموال لغير أربابها عند التوارث.

7 -وفيه تغرير بالزوج، إذ أن الزنا قد ينتج عنه الحمل، فيقوم الرجل بتربية غير ابنه.

8 -إن الزنا علاقة مؤقتة لا تبعه وراءها، فهو عملية حيوانية بحتة ينأي عنها الإنسان الشريف.

وجملة القول أنه قد ثبت ثبوتًا لا مجال للشك فيه عظم ضرر الزنا، وأنه من أكبر الأسباب الموجبة للفساد وانحطاط الآداب، ومورث لأقتك الأدواء، ومروج للعزوبة واتخاذ الخدينات، ومن ثم كان أكبر باعث على الترف والسرف والعهر والفجور. لهذا كله وغيره جعل الإسلام عقوبة الزنا أقسى عقوبة. إذا كانت العقوبة تبدو قاسية، فإن آثار الجريمة المترتبة عليها أشد ضررًا على المجتمع.

والإسلام يوازن بين الضرر الواقع على المذنب، والضرر الواقع على المجتمع، ويقضي بارتكاب أخف الضررين، وهذه هي العدالة.

ولا شك أن ضرر عقوبة الزاني لا توزن بالضرر على المجتمع من إفشاء الزنا، ورواج المنكر. وإشاعة الفحش والفجور. إن عقوبة الزنا إذا كان يضار بها المجرم نفسه، فإن تنفيذها حفظ النفوس، وصيانة الأعراض، وحماية الأسرة، التي هي اللبنات الأولى في بناء المجتمع، وبصلاحها يصلح وبفسادها يفسد. إن الأمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت