الصفحة 782 من 35630

حجاب؟ ولا حجاب هنا، بل خطاب مباشر، وأين قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن المرأة عورة) رواه الترمذي؟ وهذا بلا شك محظور في كلام الشارع.

فهنا قد اجتمع شران:

الأول: الاختلاط، وقد فات من أفتى بجواز أن تخلع الطالبة حجابها لأجل العلم أن يتأمل في حكم هذا الاختلاط.

والثاني: خلع الحجاب..

وهذان الأمران يفضيان إلى الفاحشة وفساد الأعراض، والشارع عمل على منع كل سبيل يفضي إلى اجتماع الرجل بالمرأة، فنهى عن:

-النظر.

-والكلام الرقيق والمباشر من غير حجاب.

-والسفر بغير محرم.

-والخروج بغير حجاب.

-وحث على القرار في البيت.

فمن أدرك مقصد الشرع من ذلك لا يمكن أن يقول بجواز أن تخلع الفتاة حجابها لأجل العلم، لو كان هذا العلم نافعًا، فكيف إذا كان ضارًا، أو أقل أحواله أنه لا يضر الجهل به؟

وإن من الأمور المقلقة أن تصبح البدهيات والثوابت الشرعية موضع جدل ونقاش.

إن الشرع قد سن لنا حدودًا لا يجوز لنا أن نتخطاها في قضايا كثيرة، وهي محل إجماع بين كافة الشرائع:

-في الأخلاق الزنا محرم، واحتجاب المرأة واجب.

-وفي الاقتصاد الربا محرم.

-وفي العقائد الشرك محرم.

وهذه الأحكام لا تختلف في أي زمان أو مكان.

فمن أدرك هذا عرف أن القول بجواز خلع الحجاب لأجل العلم قول مناقض للفطرة والدين والخلق.

ـــــــــــــــــــ

معركة الحجاب مع دعاة السفور لا مع مبيحي الكشف

هناك فرق كبير بين العلماء المجيزين لكشف الوجه وبين دعاة السفور، لربما خلط بعض الناس بينهما، فظن ما يطلق من أحكام في حق فريق هو بالضرورة يشمل الآخر، وليس الأمر كذلك.

ولأجل إيضاح هذه الحقيقة المهمة، حتى لا ينخدع عامة الناس، ولكي نقطع الطريق على المتسلقين على ظهور الآخرين نقول:

المعركة القائمة اليوم في مسألة كشف الوجه هي معركة بين دعاة الفضيلة والحجاب ودعاة الرذيلة والسفور، ودعاة الفضيلة يمثلهم العلماء القائلون بوجوب تغطية الوجه، وكذا العلماء القائلون بكشف الوجه، ودعاة الرذيلة والسفور يمثلهم المستغربون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت