فهرس الكتاب
فالاختلاط بين الرجال والنساء الأجنبيات ما لم ينضبط بضوابط الشرع، فإنه ينشأ عنه مفاسد وإثارة للغرائز، والله سبحانه أمر كلا الجنسين أن يغض بصره عن الآخر، قال تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور: 30} .
وقال: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا {لنور: 31} .
وانظر الفتوى رقم: 1094، 41319، 35390، 3539.
وعلى ذلك، فإن الواجب عليك ترك العمل في هذا المكان والنجاة بنفسك، فإن ذلك من لوازم الإنكار بالقلب الذي هو أضعف الإيمان، فقد قال تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ {النساء:140} .
وانظر الفتوى رقم: 1048، والفتوى رقم: 34369.
وأما بالنسبة إلى دعوة النساء إلى الالتزام بالدين وأمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر، فننصحك بالبدء بالرجال، أما النساء فينبغي أن ينشغل بدعوتهن النساء، أما إذا عزَّ ذلك، فلا بأس أن يقوم الرجال بدعوتهن لكن بشروط منها: غض البصر، وعدم المصافحة، واجتناب الخلوة بهن، وإن مجرد توزيع نشرة دعوية أو حقيبة رمضانية لا يحتاج إلى مزيد كلام مع النساء.
لكن إن وجدت في نفسك ضعفًا وفي قلبك فتنة، فانج بنفسك ولا تعرضها لسخط الله، فكل امرئ على نفسه بصير والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
حكم طلب المرأة أو الرجل للعلم من بعضهما
تاريخ الفتوى: ... 18 شعبان 1425 / 03-10-2004
السؤال