الصفحة 7910 من 35630

وأجاز الشاذلي من المالكية خلوة الشيخ الهرم بالمرأة شابة أو متجالة ( العجوز) وخلوة الشاب بالمتجالة ( المرأة العجوز) .

وضابط الخلوة اجتماع لا تؤمن معه الريبة عادة ، فتحدث معه ما هو محرم، بخلاف أن يقطع الريبة شيء ، فلا يعد خلوة .

ونقل الإمام ابن عابدين في تنقيح الفتاوى الحامدية:

(سئل) في رجل يدخل على امرأة أجنبية ويختلي بها متعللا بأنه وكيل عنها في مصالحها ويمنعه أبوها من ذلك فهل له ذلك ولا عبرة بتعلل الرجل المذكور؟

(الجواب) : نعم قال في الأشباه من الحظر والإباحة الخلوة بالأجنبية حرام إلا لملازمة مديونة هربت ودخلت خربة , وفيما إذا كانت عجوزا شوهاء , وفيما إذ كان بينهما حائل.ا هـ راجع: تنفيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين ، ج2/321

وقد ذكر الإمام الشوكاني في وجوب المحرم مع المرأة في السفر أن اعتبار المحرم إنما هو في حق من كانت شابة لا في حق العجوز لأنها لا تشتهى .

و السبب في خلاف الفقهاء في هذا: هل التحريم هنا لمطلق النص، وأنه لا يجوز خلوة رجل بامرأة أيا كانت ، أم أنه لأجل علة ما قد يحدث في الخلوة مما يحدث بين الجنسين من الحرام؟

فنظر الجمهور إلى النص بمفهومه المطلق، بينما نظر بعض الحنفية إلى علة التحريم ، وعليه أجازوا خلوة الشاب بالمرأة العجوز، كضابط أولا ، ثم إنها لا تشتهى كضابط آخر.

والذي يترجح أنه تجوز الخلوة بالعجوز بشروط:

1-أن تكون عجوزا .

2-ألا تكون مشتهاة ، فإن كانت مشتهاة حرم .

3-أن تكون هناك ضرورة تدعو إلى هذا .

4-أن تكون الفتنة مأمونة من الجانبين بين الرجل والمرأة .

ومما يؤكد رأي بعض الحنيفة من أن علة النهي في الخلوة هو ما يخشى من الوقوع في الحرام ما أخرجه مالك عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله ما لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت