فهرس الكتاب
لا إثم عليه في تركه لك
تاريخ الفتوى: ... 19 ربيع الثاني 1425 / 08-06-2004
السؤال
أريد فتواكم بشأن شاب تعرفت عليه من خلال العمل حيث نعمل في مكان واحد وقد عبر لي عن حبه وإعجابه بي وهو شاب متدين وخلوق جدًا ومتميز في عمله وخلقه بشهادة الجميع ونحن على حب منذ سنة تقريبا ولكن في حدود الدين والأدب ولم يصدر عنا ما يمكن أن يعاب.. وهكذا وبعد سنة من نمو مشاعري وأحاسيسي تجاهه يريد أن يسافر لإكمال دراسته العليا والتي قد تستغرق سنتين وهو يطلب مني أن أنتظره طوال هذه الفترة بدون أي ارتباط رسمي بيننا.. فهل يحق لهذا الشاب أن يسافر ويتركني بعد كل هذه المدة وكل هذه المشاعر التي زرعها في داخلي، هل عليه إثم في هذه الحالة، فأنا إنسانة ولي مشاعري وأحاسيسي ولا أقوى على الانتظار بعد كل هذه المدة.. أريد أن أعرف الحكم الذي يلحق بهذا الشاب في مثل هذه الحالة وماذا تقولون لأمثاله من الشباب الذين يزرعون الأمل في أمثالي من البنات العفيفات المتدينات؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمما لا شك فيه أن الاختلاط في العمل بهذه الصورة محرم، وأن التساهل في النظر بين الرجال والنساء، وإنشاء علاقات بهذه الطريقة التي ذكرت في السؤال أمر لا يقره الإسلام في شيء.
وإن الواجب عليكما التوبة إلى الله تعالى، والندم على ما فرطتما في جنبه، وعقد العزم على عدم الوقوع في مثل ذلك مستقبلًا، وأكثرا من الاستغفار والأعمال الصالحة، فإن الحسنات يذهبن السيئات.
وقد سبقت أجوبة مفصلة في ضوابط العلاقة بين الرجل والمرأة نحيلك على بعضها للفائدة وعدم التكرار: 3672، 9463، 1769.
وإن كنت ابتليت بداء العشق، فانظري علاج الإمام ابن القيم له في الفتوى رقم: 9360.