فهرس الكتاب
... ... الحل ...
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
عقد الزواج إذا كان مستجمعًا لأركانه وشروطه التي ذكرناها يكون عقدًا صحيحًا نافذا لاستيفائه شروط الانعقاد والصحة والنفاذ. ويترتب عليه: جميع آثار الزوجية من حقوق وواجبات بدون توقف على دخول الزوج بزوجته حقيقة أو حكمًا، ولكن يؤجل الجماع إلى بعد الزفاف عملا بالعرف.
يقول الأستاذ الدكتور/ محمود عبد الله العكازي - أستاذ الفقه المقارن - بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة - جامعة الأزهر:
إن الزواج نعمة من الله امتن بها على عباده حيث قال (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة(.
وقد رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في الزواج بمثل قوله"من تزوج فقد استكمل نصف دينه ليتق الله في النصف الباقي"وقوله"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء". وقوله:"النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني"وقوله:"لا رهبانية في الإسلام".
وأهم شيء في الزواج يترتب عليه آثاره هو عقد الزواج:
وعقد الزواج له كثير من العقود ركنان هما: الإيجاب والقبول:
والإيجاب: هو ما يصدر أولًا عن أحد المتعاقدين، والقبول: ما يصدر ثانيًا عن الآخر. وعقد الزواج لا يكون صحيحًا ولا يترتب عليه أي أثر إلا إذا تحققت فيه شرط خمسة هي:-
1-شروط الانعقاد: وذلك بأن يكون العاقدان صالحين لمباشرة العقد لآن العقد يعتمد الإرادة والقصد فالمجنون والصبي غير المميز لا يجوز عقده. وأن يسمع كل من العاقدين كلام الآخر ويعرف قصده ليتحقق الارتباط بين عبارتيهما، وألا تكون الزوجة محرمة على الزوج بسبب النسب أو الرضاع أو المصاهرة. وان