الصفحة 8052 من 35630

قال الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية:

لقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من دخول أقارب الزوج الأجانب على الزوجة كما جاء عن عقبة بن عامر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال: الحمو الموت". رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) ، والحمو: قريب الزوج الذي ليس محرما للزوجة ."

فلا يجوز لها الخلوة بأحد من أحمائها اللهم إلا إذا كانوا صغارًا لا يُخشى منهم ولا يُخشى عليهم .

ويجب على الزوج أن يؤمن لزوجته مسكنًا يسترها عن عيون الناس ويحميها من البرد والحر بحيث تسكن وتستقر وتستقل به ، ويكفي من ذلك ما يلبي حاجتها كغرفة جيدة الحال مع مطبخ وبيت خلاء إلا أن تكون الزوجة اشترطت سكنًا أكبر من ذلك حال العقد ، وليس له أن يوجب عليها أن تأكل مع أحدٍ من أحمائها .

وتوفير المسكن يكون على قدر طاقة الزوج بحيث يليق عُرفا بحال الزوجة ومستواها الاجتماعي ، ودليل ذلك:

أـ قال ابن حزم رحمه الله: ويلزمه إسكانها على قدر طاقته لقول الله تعالى: { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } [ سورة الطلاق / 6 ] ."المحلى" ( 9/ 253 ) .

ب ـ وقال ابن قدامة رحمه الله: ويجب لها مسكن بدليل قوله سبحانه وتعالى { أسكنوهن ... } ، فإذا وجبت السكنى للمطلَّقة فللتي في صلب النكاح أولى ، قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف .

ومن المعروف أن يسكنها في مسكن ، ولأنها لا تستغني عن المسكن للاستتار عن العيون ، وفي التصرف والاستمتاع وحفظ المتاع."المغني" ( 9 / 237 ) .

ج ـ قال الكاساني رحمه الله: ولو أراد الزوج أن يسكنها مع ضرتها أو مع أحمائها كأم الزوج وأخته وبنته من غيرها وأقاربها ، فأبت ذلك عليه فإن عليه أن يسكنها منزلا منفردا ... ولكن لو أسكنها في بيت من الدار _ ( أي في غرفة ) _ وجعل لهذا البيت غِلقًا على حدة كفاها ذلك وليس لها أن تطالبه بمسكن آخر لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت