فهرس الكتاب
وغير ذلك من حركات الريبة والإغراء، قال الله تعالى: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ [الأحزاب:32] ، وقال: وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [النور:31] .
كما على الرجال الالتزام بغض البصر عما لا يحل لهم النظر إليه منهن، فضلًا عن مزاحمتهن أو لمسهن.
فإذا وجدت الحاجة للاجتماع مع هذه الضوابط فلا نرى بأسًا به، أما إذا لم يلتزم الجميع بهذه الضوابط، فإن هذا الاجتماع من المجالس المحرمة التي يستدرج الشيطان إليها من أطاعه واتبع خطواته.
وأما ما أشرت إليه من حكم خلوة المرأة بأكثر من رجل أو الرجل مع أكثر من امرأة، فهذه المسألة اختلف الفقهاء فيها على أقوال:
-فذهب الشافعية إلى تحريم خلوة الرجل بأكثر من امرأة إلا أن يكون محرمًا لإحداهن، وكذلك إذا خلت امرأة برجال إلا أن يكون أحدهم محرمًا لها.
-وذهب الأحناف إلى أن الخلوة تنتفي بوجود امرأة ثقة، وهذا يفيد جواز الخلوة بأكثر من امرأة.
-وعند الحنابلة تحرم خلوة الرجل مع عدد من النساء أو العكس، والصحيح جواز خلوة رجال بامرأة إن أمنت الفتنة والريبة من تواطئهم على الفاحشة، وكذلك جواز خلوة رجل بنسوة لعدم المفسدة غالبًا، فإذا خشيت المفسدة لم يجز، ويدل على ذلك الحديث الذي رواه مسلم بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان. فظاهر الحديث جواز خلوة الرجلين فأكثر بالمرأة.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... تارك الصلاة لا ترتفع محرميته
تاريخ الفتوى: ... 18 صفر 1424 / 21-04-2003
السؤال