الصفحة 8309 من 35630

أعلم أن الأخلاء يوم القيامة بعضهم عدو لبعض ولكني قبل عام تقريبا أحببت قريبة لي والشيطان كان معنا في كل اجتماع نجتمعه ولم يكن لقاؤنا سوى إشباع رغبات محرمة تمثلت في تبادل القبلات ويتملكنا أنا وهي الخوف من الله والشعور بالذنب ولكن بعد فوات الأوان.. أرغب في التوبه مع أنني لا أعرف كيف؟ ولكني سأحاول..هل سيغفر الله لي ما فعلت؟ وهل أستطيع فعلا ترك ما كنت أعمل أنا وهي أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالخلة بين شخصين فأكثر في الحياة الدنيا تكون على قسمين:

الأول: خلة على طاعة الله تعالى.

الثاني: خلة على معصية الله تعالى.

فالخلة المؤسسة على طاعة الله مطلوبة وفيها فوائد كثيرة ولها فضائل عظيمة وهي أعلى من المحبة التي وردت الأحاديث الكثيرة في فضلها، ومن ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم.

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي.

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكًا فلما أتى عليه قال أين تريد قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها، قال: لا غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته. وكفى بحب الله للعبد مطلبًا.

وأما الخلة على معصية الله فهي شقاء وبلاء في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف:67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت