فهرس الكتاب
فهذه السائلة قد تجاوزت حدود الله عز وجل وارتكبت محارمه وذلك بخلوتها بهذا الرجل الأجنبي وهو أمر محرم، وبكلامها معه كلامًا فيه اللين والخضوع وهذا محرم أيضًا، ثم ما آل إليه الأمر من اللمس والتقبيل، وهذا أفحش من الأوليين وهكذا سيظل الشيطان يستدرجها من مرحلة إلى أخرى إلى أن تصل إلى المرحلة التي ليس بعدها شيء ما لم تتدارك نفسها قبل فوات الأوان.
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان"ويقول الله تعالى ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ) (الأحزاب: من الآية32) وعلى الأخت السائلة أن تعلم أن هذا الصنف من الرجال لا يؤمَنون فإنهم إن لم يراقبوا الله ويخافوه، فكيف سيراعون عهود البشر ويحفظون حقوقهم!! ولكنهم يستقبلون سذاجة بعض الفتيات فيجرونهن إلى ما لا يحمد، حتى إذا قضوا مآربهم تنكروا لأولئك الفتيات وقلبوا لهن ظهر المجن، ورجعت الفتاة بالعار والشنار وسخط الله عز وجل.
فالواجب على الأخت السائلة المبادرة بالتوبة إلى الله عز وجل مما ارتكبته من الإثم، ومن التوبة أن تقطع علاقتها بهذا الرجل، وعليها الالتزام بأحكام الله عز وجل ومن ذلك حجاب الفتاة المسلمة وقد وعد الله عز وجل من اتقاه بأنه سيرزقه من حيث لا يحتسب ويجعل له من أمره يسرًا.
ولعل الله عز وجل ييسر لها زوجًا تقر به عينها إذا هي اتقته.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... فتاوى حول مخاطبة الأجنبيات
تاريخ الفتوى: ... 03 ذو الحجة 1424 / 26-01-2004
السؤال
ما الحكم الشرعي في المحادثة مع كل من هؤلاء الفتيات الزميلة الأقارب المرأة العادية كالكلام في الجامعة وسائل المواصلات
الفتوى