فهرس الكتاب
نفع هذه الفتاة بشيء من المال لتستعين به على إكمال دراستها، لأن حفظ الدين مقدم على حفظ المال، سواء كان المال للنفس أو للغير، ودفع المفاسد مقدم على جلب المصالح، ويبدو واضحًا أن هذه الفتاة ماجنة. فبقاؤها ربما يسبب لك الفساد، وسخط الله عليك، وسوء سمعة لك وعارٍ تعرف به بين الناس. وربما أفسدت غيرك من العاملين معك، ولو كانت هذه الفتاة دينة شريفة لبحثت عن عمل مناسب لها ضمن الضوابط الشرعية، والتزمت بالحجاب والبعد عن مخالطة الرجال الأجانب، والتعرض لهم والخلوة بهم ونحو ذلك، وعلى كل حال فالواجب عليك إبعاد هذه الفتاة عن هذا العمل، ونسأل الله تعالى أن يمنَّ عليها بالتوبة والإقلاع عن قبح صنيعها، وييسر لها مالًا مباحًا تسد به حاجتها، إنه على كل شيء قدير.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الحد الجائز رؤيته للمرأة من بنات جنسها
تاريخ الفتوى: ... 09 ربيع الأول 1423 / 21-05-2002
السؤال
السلام عليكم
نحن نعيش في دولة أوربية وأعلم أن علي غض بصري عن النساء الأجنبيات ولكن ماذا عن زوجتي ، إلى أي حد يمكنها النظر إلى ( النساء ) ولا يخفى عليكم أن لبسهن هو كما أخبر عنه الحديث ( كاسيات عاريات ) .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيحل لزوجتك أن تنظر إلى النساء الكافرات عند انتفاء الشهوة وخوف الفتنة سوى ما بين السرة والركبة، وما عدا ذلك فيحرم. قال الرملي في نهاية المحتاج وأما نظر المسلمة إليها -أي غير المسلمة- فمقتضى كلامهم جوازه، وهو المعتمد لانتفاء العلة المذكورة في الكافرة -وهي أنها ربما تحكي محاسنها للكافر- وإن توقف الزركشي في ذلك"انتهى."