فهرس الكتاب
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
وجود المسلم في بلاد الغرب لا يبرر مصافحة النساء.
تاريخ الفتوى: ... 25 شعبان 1422 / 12-11-2001
السؤال
من المعروف أن مصافحة النساء هي حرام مهما كانت الصلة بين الرجل والمرأة، ومهما كان عمر المرأة. استفساري هو: إذا سافر الرجل إلى بلاد الغرب، هل يمتنع أيضا عن مصافحة النساء (نساءالغرب) . نحن نعلم أن مثل هذه الأمور هي عادية عندهم، فإذا امتنعنا عن مصافحة النساء عندهم، من الممكن أن يعتبروا أن الشخص معقد ومن الممكن أن يستهجنوه. فما حكمكم في ذلك. لقد وضعت هذا الاستفسار بين أيديكم لسبب واحد، وهو أني سوف أسافر الى الولايات المتحدة الأمريكية لإكمال دراساتي العليا هناك (إن شاء الله) ، وأريد أن أستوضح هذه النقطة. وشكرا لكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المسلم الحق هو الذي يعتز بدينه وإسلامه، ولا يخجل من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينهزم أمام الآخرين، بل يستعلي بعقيدته وإيمانه على مظاهر الحياة المادية التي يعيشونها بعيدًا عن منهج الله، قال تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) [آل عمران: 139] . إن كنتم مؤمنين حقًا، فأنتم الأعلون عقيدة، ومنهجًا، وسلوكًا، وأخلاقًا.. وعلى ذلك، فمن أراد الذهاب إلى بلاد الكفار للدراسة ونحوها، ينبغي أن يكون واثقًا من نفسه ومنهجه، معتزًا بعظمة وشموخ الإسلام وأنه الدين الحق المقبول عند الله لا دين سواه، والمأمول والمفترض في المسلم الذي يذهب إلى هناك أن يؤثر ولا يتأثر، أن يؤثر فيهم بالتزامه الحقيقي بشعائر الإسلام ومكارم الأخلاق والفضائل التي جاء بها الإسلام.
فالمطلوب من المسلم ألا تذوب شخصيته وهويته في تلك البلاد، وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من اتباع اليهود والنصارى في أحاديث كثيرة، منها ما جاء