الصفحة 8646 من 35630

نص الفتوى

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

قال في مجالس شهر رمضان: ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد، إذا أمنت الفتنة منهن وبهن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله". متفق عليه. ولأن هذا من عمل السلف الصالح -رضي الله عنهم-، لكن يجب أن تأتي متسترة متحجّبة، غير متبّرجة ولا متطّيبة، ولا رافعة صوتًا، ولا مبدية زينة، لقوله -تعالى-: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) (النور:31) . أي لكن ما ظهر منها، فلا يمكن إخفاؤه، وهي الجلباب والعباءة ونحوهما، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم، لما أمر النساء بالخروج إلى الصلاة يوم العيد قالت أم عطّية: يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب، قال:"لتُلبسها أختها من جلبابها". متفق عليه.

والسنة للنساء أن يتأخرن عن الرجال، ويبعدن عنهم، ويبدأن بالصف المؤخر، عكس الرجال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها". رواه مسلم، وينصرفن عن المسجد فور تسليم الإمام، ولا يتأخرن إلا لعذر، لحديث أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا سلَّم حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيرًا قبل أن يقوم، قالت: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال. رواه البخاري أ.هـ.

ولا يجوز لهنَّ أن يصطحبن الأطفال الذين هم دون سن التمييز، فإن الطفل عادة لا يملك عن العبث، ورفع الصوت، وكثرة الحركة، والمرور بين الصفوف، ونحو ذلك، ومع كثرة الأطفال يحصل منهم إزعاج للمصلين، وإضرار بهم، وتشويش كثير بحيث لا يُقبل المصلي على صلاته، ولا يخضع فيها، لما يسمع من هذه الآثار، فعلى الأولياء والمسئولين الانتباه لذلك، والأخذ علي أيدي السفهاء عن العبث واللعب، وعليهم احترام المساجد وأهلها، والله أعلم.

أما ركوب المرأة وحدها مع قائد السيارة فلا يجوز، لما فيه من الخلوة المحرمة، حيث جاء في الحديث عنه، صلى الله عليه وسلم، قال:"لا يخلون رجل بامرأة إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت