الصفحة 8662 من 35630

لقد جاءت الشريعة الإسلامية بالأمر بغض البصر وتحريم النّظر إلى المرأة الأجنبية طهارة للنّفوس وصيانة لأعراض العباد واستثنت الشّريعة حالات أباحت فيها النّظر إلى المرأة الأجنبية للضرورة وللحاجة العظيمة ومن ذلك نظر الخاطب إلى المخطوبة إذ إنّه سينبني على ذلك اتّخاذ قرار خطير ذي شأن في حياة كل من المرأة والرجل ، ومن النصًوص الدالة على جواز النظر إلى المخطوبة ما يلي:

1-عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ) قال:"فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها ، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجتها"وفي رواية:"وقال جارية من بني سلمة ، فكنت أتخبأ لها تحت الكرب ، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها ، فتزوجتها"صحيح أبو داود رقم 1832 و 1834

2-عن أبي هريرة قال:"كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أنظرت إليها ؟ ) قال: لا ، قال: ( فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا ) رواه مسلم رقم 1424 والدار قطني 3/253 (34) "

3-عن المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أنظرت إليها ؟ ) قلت: لا ، قال: ( فانظر إليها فأنه أحرى أن يؤدم بينكما ) . وفي رواية: قال: ففعل ذلك . قال: فتزوجها فذكر من موافقتها . رواه الدارقطني 3/252 (31،32) ، وابن ماجه 1/574 .

4-عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال:"إن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله ، جئت لأهب لك نفسي ، فنظر إليها رسول الله صلى الله عيله وسلم ، فصعّد النظر إليها وصوّبه ، ثم طأطأ رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست ، فقام رجل من أصحابه فقال: أي رسول الله ، لإِن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها .. ) الحديث أخرجه البخاري 7/19 ، ومسلم 4/143 ، والنسائي 6/113 بشرح السيوطي ، والبيهقي 7/84 ."

من أقوال العلماء في حدود النّظر إلى المخطوبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت