الصفحة 8734 من 35630

(4) المرجع السابق .

(5) الهداية وفتح القدير 4 / 212، والبدائع 4 / 16، والاختيار 3 / 156 .

سَفَرُ الزَّوْجَةِ لِلْحَجِّ:

40 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا سَافَرَتْ لأَِدَاءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ وَالزَّوْجُ مَعَهَا فَإِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ (1) .

وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهَا فِي حَال عَدَمِ خُرُوجِ الزَّوْجِ مَعَهَا إِلَى الْحَجِّ ، مُوَضِّحِينَ الْفَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ السَّفَرِ لِتَأْدِيَةِ الْفَرِيضَةِ أَوْ لِتَأْدِيَةِ غَيْرِهِ ، كَحَجِّ التَّطَوُّعِ أَوِ النَّذْرِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ .

أ - السَّفَرُ لأَِدَاءِ حَجِّ الْفَرِيضَةِ:

41 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلزَّوْجَةِ فِيمَا لَوْ خَرَجَتْ لِتَأْدِيَةِ حَجِّ الْفَرِيضَةِ دُونَ سَفَرِ الزَّوْجِ مَعَهَا عَلَى أَقْوَالٍ:

الْقَوْل الأَْوَّل: تَجِبُ لِلزَّوْجَةِ النَّفَقَةُ إِذَا خَرَجَتْ لِحَجِّ الْفَرِيضَةِ دُونَ سَفَرِ الزَّوْجِ مَعَهَا . وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (2) ، وَبِهِ قَال الْحَنَابِلَةُ (3) ، وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (4) .

(1) الهداية مع فتح القدير 4 / 198، والبدائع 4 / 21، وحاشية الدسوقي 2 / 517، وكشاف القناع 5 / 474، وروضة الطالبين 9 / 61، والمغنى 9 / 286 - 287 .

(2) الشرح الكبير للدردير 2 / 517، وشرح الخرشي 3 / 195 .

(3) والمغني 9 / 286، وكشاف القناع 5 / 473، والمبدع 8 / 203 - 205 .

(4) رد المحتار 2 / 648 .

لأَِنَّ الزَّوْجَةَ فَعَلَتِ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا بِأَصْل الشَّرْعِ فِي وَقْتِهِ فَلَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا كَصِيَامِ رَمَضَانَ (1) .

وَلأَِنَّ التَّسْلِيمَ الْمُطْلَقَ قَدْ حَصَل بِالاِنْتِقَال إِلَى مَنْزِل الزَّوْجِ ثُمَّ فَاتَ بِعَارِضِ أَدَاءِ فَرْضٍ ، وَهَذَا لاَ يُبْطِل النَّفَقَةَ كَمَا لَوِ انْتَقَلَتْ إِلَى مَنْزِل زَوْجِهَا ثُمَّ لَزِمَهَا صَوْمُ رَمَضَانَ (2) .

وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ مَعَهَا وَالإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا (3) .

الْقَوْل الثَّانِي: لاَ تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ مَا عَدَا رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، لأَِنَّ فَوَاتَ الاِحْتِبَاسِ لاَ مِنْ قِبَلِهِ يُوجِبُ سُقُوطَ النَّفَقَةِ (4) .

الْقَوْل الثَّالِثُ: لِلشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ أَنَّ إِحْرَامَ الزَّوْجَةِ بِحَجِّ فَرْضٍ أَوْ عُمْرَةٍ بِلاَ إِذْنٍ نُشُوزٌ وَلاَ نَفَقَةَ لَهَا إِنْ لَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهَا وَذَلِكَ حَال إِحْرَامِهَا بِفَرْضٍ عَلَى قَوْلٍ مَرْجُوحٍ ، فَإِنْ مَلَكَ تَحْلِيلَهَا حَال إِحْرَامِهَا بِفَرْضٍ عَلَى الأَْظْهَرِ فَلاَ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت