فهرس الكتاب
ومن حقوق المطلقة تمام المهر ( المعجل والمؤجل) إن كانت قد دخل بها، ونصف المهر لغير المدخول بها.
أما إذا انقضت العدة، وبانت المرأة من الزوج فلا حقوق لها عليه بعد ذلك، بل هي أجنبية عنه كأي امرأة أجنبية أخرى.
وأما البنت التي هي ابنته فواجب عليه نفقتها وسكناها حتى تموت أو تتزوج إذا كان موسرًا، ومن وجبت عليه نفقة لزوجة أو ابن أو بنت أو غيرهما أجبره القاضي على دفعها.
ومما يجدر التنبه له أن على الأب أن يدفع لأم ولده المطلقة منه أجرة إرضاعها للولد بالمعروف، فإن لم تقبل منه أجرة الإرضاع بالمعروف فله أن يؤجر له مرضعًا أخرى أو يصرف له ثمن اللبن الصناعي لقوله تعالى: ( وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى) . [الطلاق:6] .
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... متعة المطلقة بحسب حال المطلق إعسارا ويسارا
تاريخ الفتوى: ... 04 ربيع الثاني 1422 / 26-06-2001
السؤال
شاب طال سجنه ولايعرف متى يخرج وأراد أن يطلق زوجته فهل عليه المتعة ومؤخر الصداق وهو لايملك شيئا- أرجو الافادة
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مؤخر الصداق الذي قد تقرر في ذمة الزوج يعتبر دينا كسائر الديون لا يسقطه الإعسار، ولكن يجب على الزوجة إنظاره به لقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) [البقرة: 280] .
أما من كانت حالته على نحو ما ذكر السائل فليس مطالبًا بالمتعة، لأن الله تبارك وتعالى قال: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) [البقرة: 237] .
أي على كل من الغني والفقير أن يمتع مطلقته بقدر وسعه وطاقته، ومعلوم من حال من كان سجينًا ولا يملك شيئًا أنه ليس في وسعه دفع أي شيء لا قليل ولا كثير، وقد قال الله تعالى: (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) [البقرة: 286] .
وقال عز وجل: (لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها) [الطلاق: 7] . لكن ننصح أخانا السجين أن لا يتعجل أمر الطلاق إن كانت زوجته صابرة محتسبة، فلعل الله عز وجل أن يجعل له فرجًا قريبًا ومخرجًا، فإنه لا يدري لعله يطلق اليوم ويخرج من السجن غدًا، فيندم على ما فعل ويكون قد هدم بيتًا، ونسأل الله أن يفك أسر المظلومين.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ