الصفحة 8903 من 35630

تصدق به على زوجك ، قال: عندي آخر ، قال: تصدق به على خادمك ، قال: عندي آخر قال: أنت أبصر ) رواه أبو داود (1691) قال الشيخ الألباني: حسن في سنن أبي داود .

ولأنها مواساة فلا تجب على المحتاج كالزكاة .

الثالث: أن يكون المنفِق وارثا لقول الله تعالى: ( وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ) ؛ ولأن بين المتوارثين قرابة تقتضى كون الوارث أحق بمال الموروث من سائر الناس فينبغي أن يختص بوجوب صلته بالنفقة دونهم .

"المغني" ( 8 / 168 ، 169 ) .

فالواجب على الأب أن ينفق على ابنه ما يحتاجه حتى يستغنى وقد نص العلماء رحمهم الله على أن من النفقة الواجبة للابن على أبيه أن يزوجه إذا احتاج إلى الزواج .

قال ابن قدامة - رحمه الله -:

قال أصحابنا: وعلى الأب إعفاف ابنه إذا كانت عليه نفقته , وكان محتاجا إلى إعفافه ، وهو قول بعض أصحاب الشافعي .

"المغني" ( 8 / 172 ) .

وقال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -:

حق الابن على أبيه ينتهي بمجرد استغنائه عنه ، إذا كبر واستطاع أن يكتسب لنفسه وأن يستغني بكسبه: فإنه ينتهي حقه على والده في الإنفاق ، أما مادام أنه صغير أو كبير ولكنه لم يستغن ولم يقدر على الاكتساب: فإنه يبقى على والده حق الإنفاق عليه حتى يستغني ، وذلك بموجب القرابة .

"المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان" ( 3 / 240 ) .

فالخلاصة: أنه يجب على الوالد أن يتقي الله فيما استرعاه من رعية ، فإن كان قادرًا على نفقة ولده في التعليم والعلاج وغير ذلك مما يحتاجه الابن فلا يجوز له التقصير فيها .

والنصيحة لكم قبل رفع القضية إلى المحكمة أن توسطوا أهل الخير والصلاح ليقوموا بنصح الأب ووعظه ، والإصلاح بينه وبين ولده ، فبذله للنفقة عن طيب نفسي بعيدًا عن المحاكم أقرب إلى سلامة قلب الأب ورضاه عن ولده .

والنصيحة كذلك للابن أن يبحث عن عمل يستغني به عن نفقة والده - لاسيما وقد بلغ الابن مبلغ الرجال - ويحاول الجمع بين العمل والدراسة ، وهو أمر يسير ، قد فعله من قبل كثيرون ، ومن يستغن يغنه الله .

فإن تعذر ذلك وأصر الأب على موقفه ، فلا بأس في هذه الحال من رفع الأمر إلى القاضي الشرعي ليقوم بإلزام الأب بما يجب عليه شرعًا . وكلما كان الأمر أبعد عن المحاكم والخصومات كان أولى .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

هل تجب طاعة زوجها إذا أمرها بالعمل خارج البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت