فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6903 من 35630

أهل الدين والفضيلة سؤالي يتلخص في أنني وللأسف فتاة زنيت مع شاب يصغرني بأربع سنوات وقد شغفني حبه فلم أستطع أن أتمالك نفسي أنا وهو، وبعد أسبوع وجدت نفسي أرغب به من كل قلبي، فهل علي أن أطلب منه الزواج حتى لا نسقط مرة ثانية في الزنا، وهل هذا يجوز شرعًا وكيف علي أن أتخلص من آفة الزنا، مع العلم بأنه قرر السفر بعيدًا للعمل وقد يتركني وأنا خائفة من أن أسقط في هذه الرذيلة مرة ثانية يحدث لي هذا بعد سنوات طويلة من الكبت والحرمان كنت أسيطر فيها على نفسي، أما حاليًا فقد فلت مني كل شيء، ذلك للتعب والحرمان الذي أعيشه ويجعلني أنسى أن كل شيء بإذن الله، فإنا أخاف من ردة فعل الشاب وقد أسقط في نظره بعد أن رأى مني كل مفاتني، أرجوكم دلوني على الخير وادعو لي بالمغفرة وكذلك الزواج من هذا الشاب؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يغفر ذنبك ويهدي قلبك ويرزقك زوجًا صالحًا تقر به عينك في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب، ونقول لك أولًا إنه يجب عليك قطع تلك العلاقة فورًا فإنها علاقة محرمة آثمة، لا يحل لك التمادي فيها، وعليك التوبة والندم مما ارتكبتِه من الزنا، فإنه من كبائر الذنوب الجالبة لغضب الله وسخطه، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا {الإسراء:32}

وفي الحديث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. رواه البخاري، وأما هل يجوز لك الزواج منه قبل التوبة من الزنا، فالجواب أنه يجوز لدى بعض أهل العلم ومنهم المالكية المفتى بمذهبهم في تلك البلاد. قال الحطاب في مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المالكي: وفي المدونة لا بأس أن ينكح الرجل امرأة كان زنى بها بعد الاستبراء. اهـ أي بعد أن تستبرئ رحمها بحيضة من ماء الزنى, واشترط بعض أهل العلم لصحة زواج الزانية بمن زنى بها أن يتوبا إلى الله وهو الذي ننصحك به أن لا تتزوجي منه حتى يتوب إلى الله تعالى ويظهر توبته كما تتوبين أنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت