الصفحة 8904 من 35630

سؤال:

أسلمت قبل 15 سنة بعد أن سمعت عن حقوق المرأة في الإسلام .

وسؤالي هو:

يجب على الرجال أن ينفقوا على زوجاتهم ، والمرأة ليست ممنوعة من بعض الأشياء المعينة إذا أذن زوجها ، فكيف للمرأة أن تحمي نفسها من أن تُستغل من قبل زوجها ؟

مثلا يريد منها أن تعمل في تجارته وأن ترعى الأطفال وأن تنجب أطفالًا أكثر وأن أحضر الرضيع معي للعمل بعد الولادة بأسبوع ، تكون مسئوليتي بيع الأشياء في البقالة وتوصيل الولد الأكبر للحضانة والعمل معه وتجهيز وجبات الأكل في البيت وتنظيف البيت ، يساعدني أحيانًا ولكن لا يعمل دون أن يذكرني بأن هذا عملي وواجب علي فعله .

هل أستطيع أن أرفض الخروج للعمل وأن أبقى في البيت وأن يقوم هو بالإنفاق علي ؟ أم يجب أن أطيع زوجي بما أنه لم يطلب مني أن أفعل شيئًا محرمًا ؟

تعبت من محاولة إقناعه بأن مكاني في البيت وأنه يجب أن يراعي احتياجاتي ولكنه دائما غير راض عن عملها.

آسف على الإطالة ، ولكن هذه مشكلة عامة عند كثير من الأخوات وهي سلبهم حقوقهم التي أعطاهم الله إياها ؟.

الجواب:

الحمد لله

جعل الله تعالى القِوامة للرجل على المرأة لأمرين: إحداهما موهبة من الله والآخر مكتسب من قِبَل الرجل ، قال الله تعالى: ( الرجال قوَّامون على النساء بما فضَّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) النساء/34 .

وتفضيل الله تعالى جنس الرجل على جنس المرأة بالعقل والتدبير والقوة مما لا يُجادل فيه ، وهو الأمر الوهبي ، وأما الكسبي فهو نفقة الزوج على الزوجة وهو من الواجبات ، وهو دليل على قوامته عليها.

عن جابر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف". رواه مسلم ( 1218 ) .

قال النووي رحمه الله: فيه وجوب نفقة الزوجة وكسوتها ، وذلك ثابت بالإجماع ."شرح مسلم" ( 8 / 184 ) .

ومن أسباب وجوب النفقة على الزوج أن الزوجة محبوسة عن التكسب بسبب ما عليها من واجبات تجاه زوجها وأولادها وبيتها .

قال البخاري رحمه الله: وجوب النفقة على الأهل والعيال .

وروى حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم"أفضل الصدقة ما ترك غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول"البخاري (1426) ومسلم (1034) .

قال الحافظ ابن حجر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت