الصفحة 8976 من 35630

أرجو من السادة العلماء توضيح حدود النفقة لغير الوالدين أي الأخوة والأخوة والأقارب وهل هي واجبة علي المسلم كالنفقة على الوالدين أم أن النفقة عليهم تكون من باب الفضل فقط؟؟؟

وجزاكم الله خيرا ... السؤال

17/03/2005 ... التاريخ

مجموعة من المفتين ... المفتي

... ... الحل ...

... الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد

يقول الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر:

فنفقة الأقارب غير الأصول والفروع، كالإخوة والأخوات، ونحوهم من ذوي القُرْبى، فإن مذهب جمهور الفقهاء، وُجوب نفقتهم على قريبهم، بشروط نفقة الأصول والفروع، لحديث:"يد المعطي العليا وابدأ بمَن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك"، حيث ذكر ضمن المُعالين الإخوة والأقرب من الأقارب، فيجب لهم بقَدْر الكفاية المأكل والمشرب والملبَس والمسكن، مراعًا في ذلك العُرْف وحال المُنفِق والمُنْفَق عليه: وظروف الزمان والمكان.

ويرى جمهور الفقهاء أن هذه النفقة تجب على وجه لا تَصِير به دَيْنًا في ذمة المُنفِق، ومِن ثَمَّ فإنها تَسقُط بمُضِيِّ المُدَّة؛ لأنها وجبت لدفع الحاجة الناجِزَة، على سبيل المُواسَاة لهؤلاء، فإذا مضت المدة دون دفعها زالت هذه الحاجة فتَسقُط، ويمتنع السقوط بمُضِيِّ المدة، إذا أنفق على القريب شخص غير متبرِّع أو فرضها القاضي على مَن وَجَبَت عليه، وكل هذا يُدَلِّل على عناية التشريع الإسلامي بالترابُط الأسْرِي، وصلة الرحم بين أفراد الأسرة، وشيوع التكافل بينهم، ليَنْصَلِح حال الأسرة، وينصلح بصلاحها حال المجتمع بأسْرِه.

ويقول الأستاذ الدكتور سلمان بن فهد العودة من علماء المملكة العربية السعودية

النفقة على الأخوة وسائر القرابات: قيل: تلزم إن كان المنفق وارثًا لهم، لم يحجب عنهم. لقول الله تعالى: [وعلى الوارث مثل ذلك] وهو المشهور من مذهب الحنابلة. انظر الإنصاف (9/393) ، وهو مذهب الحنفية إلا أن الحنفية يشترطون المحرمية بدلًا من التوارث، انظر بدائع الصنائع (4/31) .

وقال ابن حزم في المحلى (9/266) : 1929 ـ: فرض على كل أحد من الرجال والنساء الكبار والصغار أن يبدأ بما لا بد له منه، ولا غنى عنه به: من نفقة وكسوة، على حسب حاله وماله، ثم بعد ذلك يجبر كل أحد على النفقة على من لا مال له ولا عمل بيده مما يقوم منه على نفسه: من أبويه، وأجداده، وجداته، وإن علوا - وعلى البنين والبنات وبنيهم - وإن سفلوا - والإخوة والأخوات والزوجات -: كل هؤلاء يسوى بينهم في إيجاب النفقة عليهم، ولا يقدم منهم أحد على أحد - قل ما بيده بعد موته أو كثر - لكن يتواسون فيه، فإن لم يفضل له عن نفقة نفسه شيء: لم يكلف أن يشركه في ذلك أحد ممن ذكرنا، فإن فضل عن هؤلاء ـ بعد كسوتهم ونفقتهم ـ شيء أجبر على النفقة على ذوي رحمه المحرمة وموروثيه، إن كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت