فهرس الكتاب
منهما الجنة"يريد عينيه، وهذه الأمراض لا يمكن للإنسان دفعها؛ فهي من قدر الله الذي لا ينجي منه الحذر، كما هو معروف، ومع عدم رغبة الشرع في الذرية الضعيفة أو المريضة إلا أن الزواج الذي قد ينتج عند ذرية ضعيفة أو مريضة لم يأت نص من الشرع بمنعه وتحريمه؛ ولعل السبب في هذا أن الزواج هذا لا يتحتم أن يكون نتيجته ذرية مريضة، وهذا معلوم لمن قرأ علم الوراثة."
ولأن السلف لما لمحوا أثر الوراثة في حدوث الإعاقات فقد نقل عنهم عدة مقولات تحث على الزواج من غير الأقارب؛ لمنع حصول الذرية الضعيفة، ومن ذلك قولهم: اغتربوا ولا تضووا يعني: تزوجوا الأجنبيات غير الأقارب لئلا تكون ذريتكم ضعيفة.
ويمكن إعمالًا لمبدأ السياسة الشرعية أن يمنع ولي الأمر زواج من يكون الغالب عليه أن ينتج من زواجه المرضى، لكن هذا من باب السياسة التي تحقق المصلحة بمنع بعض المباح، وليس من باب الحكم بتحريم النكاح وفساده ، ومثل هذه المسألة تحتاج مزيدًا من النظر الشرعي والواقعي؛ ليمكن الحكم فيها بالحكم الصواب.
(5) يُتعامل مع زواج المعاقين والمتخلفين عقليًا بالضوابط التي تقدمت، والنظرة التي سبق أن ذكرناها، وليراع من ينظر إليهم أن هذه الإعاقة لم تمتنع عن أحد من البشر مهما كان. والله الموفق.
والله أعلم .
نقلا عن موقع الإسلام اليوم
ـــــــــــــــــــ
حقوق الأيتام على الأوصياء ... العنوان
ما هي حقوق اليتيم على وليه أو وصيه؟ وإذا كان الطفل اليتيم له مال فهل يطالب وليه بالإنفاق عليه؟ وعلى من تقع المسئولية عن الضرر الناشئ عن أفعال الصغير؟ ... السؤال
23/05/2005 ... التاريخ
المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالولي أو الوصي مسئول عن رعاية من هم تحت ولايته من تعليم، وتأديب، وتطبيب، وتزويج، وتعلم حرفة، أو صنعة ونحو ذلك، وهذا من مقتضيات الولاية على النفس، وولايته على المال تقتضي: الحفاظ على أموال القصّر والأيتام، وتنميتها بالطرق المشروعة، والحرص على تثميرها بنفسه، أو بأيد أمينة، والنفقة على القاصر تكون من ماله -إن كان له مال- وإلا فنفقته على من تجب عليه نفقته، ولا تقف المسئولية عند هذا الحد ولكن الولي أو الوصي مسئول عن تصرفات الصغير وما ينشأ عنها من أضرار تلحق بالآخرين، والمسئولية: تعني التزام الولي أو الوصي، بالتعويض عن ضرر يصيب الآخرين ضررًا ماليًّا واقعًا فعلًا، يمس المال أو النفس أو الأعضاء، بسبب فعل الذين تحت الولاية أو الوصاية.