فهرس الكتاب
ليس للأولياء الاعتراض إذا تزوجت بالكفؤ بأقل من مهر المثل ويخلص من ذلك أنه لا يصح للبكر البالغة أن تزوج نفسها بدون ولي عند المالكية، وللولي المجبر أن يزوجها بغير إذنها ورضاها إلا إذا رشدها الأب فلا يكون له عليها ولاية الجبر ولا بد حينئذ من رضاها، وأن الولي المجبر إذا منع الكفؤ بقصد الضرر وتحقق ذلك أمره الحاكم بتزويجها، فإن امتنع بعد أمر الحاكم زوجها الحاكم.
ويصح للبكر الحرة البالغة أن تزوج نفسها من الكفؤ بمهر المثل بدون ولي عند الحنفية، ويكون العقد صحيحًا نافذا لازما أما إذا زوجت نفسها من غير الكفؤ، وبأقل من مهر المثل فيكون للولي حق الاعتراض وطلب فسخ العقد على التفصيل السابق.
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
أهمية الولاية في الزواج ... العنوان
ما أهميه الولاية في الزواج في الغرب وآثارها ؟ ما أهم الكتب والمراجع في هّذا الموضوع ؟
... السؤال
10/06/2000 ... التاريخ
... ... الحل ...
... الولاية: الفقهاء اختلفوا في هل يجوز للمرأة أن تزوج نفسها أو لا بد من وجود الولي؟ إذا كانت المرأة بالغة عاقلة رشيدة ، فالإمام أبو حنيفة ذهب إلى أنه يجوز للمرأة البالغة العاقلة الرشيدة سواء أكانت بكرا أم ثيبا أن تزوج نفسها، ولكن الأفضل عند مباشرة عقد الزواج أن يتولاه عنها عن طريق الوكالة شخص قريب لها؛ واستدل على ذلك ببعض آيات القرآن الكريم التي تضيف النكاح إلى المرأة مثل قوله تعالى:"ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن"ومثل قوله تعالى:"حتى تنكح زوجا غيره"ففي الآيتين الكريمتين أسند فعل النكاح إلى المرأة، ويترتب على ذلك أنه يجوز لها أن تباشر العقد بنفسها أو بتوكيل من تشاء من أقاربها أو من المسلمين، والمذهب الثاني وهو مذهب جمهور الفقهاء يرى ان المرأة لا يجوز لها أن تزوج نفسها؛ لأن عقد الزواج عقد خاص له قداسته، ويتنافى مع حياء المرأة أن تتولى بنفسها العقد؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"وأنا أرى أن الذي يناسب الغرب ويناسب كثيرًا من البلاد الإسلامية في ظل التطور والمكانة التي وصلت إليها المرأة والخبرة التي حصلت عليها في الحياة، أقول: أرى أن مذهب الإمام أبي حنيفة أقرب إلى تحقيق هذا الغرض، لكن الإمام أبا حنيفة اشترط شرطين، وغرضه من هذين الشرطين أن يحافظ على حقوق أقارب الزوجة: الشرط الأول إذا زوجت المرأة البالغة العاقلة الرشيدة نفسها أن تزوج نفسها من الكفء، والشرط الثاني أن تزوج نفسها بمهر المثل. وأنا أرى أن الإمام أبا حنيفة لو كان حيًا بيننا الآن لتنازل عن هذين الشرطين؛ لأن الكفاءة الآن اختلفت مواصفاتها؛ ولأن المهر والنواحي المالية يمكن أن تقيمها المرأة، والمهر على كل حال ليس ركنا من أركان العقد، ولا شيئا أساسيا فيه، إنما هو أثر من آثار العقد.