الصفحة 9111 من 35630

وإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفافا نظمها القاضى على أن تتم في مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا .

لما كان ذلك وكانت الشريعة الإسلامية قد جرت أحكامها على توفير الاستقرار والأمان للطفل ببقائه في يد صاحب الحق الشرعى في حضانته ومنع نقله من مكانه إلى غير محل إقامة الحاضن إلا بموافقة، أو بانتهاء مدة الحضانة المقررة في القانون إلى مرحلة أخرى من المراحل سالفة الذكر وكان مشروع الاتفاقية المعروض يهدف إلى ذلك في الجملة يكون مقبولا شرعا بالتحفظات التالية إنه لا يجوز للأم وهى حاضنة لطفلها أن تسافر به إلى مكان يبعد عن محل إقامة الأب بعدا لا يمكنه من زيارته ورؤيته ثم العودة إلى مقره في ذات اليوم بوسائل السفر المعتادة لمثله، فإن فعلت سقط حقها في الحضانة، ومنعت جبرا من السفر به دون موافقة من أبيه، وكذلك الشأن بالنسبة للأب يمنع جبرا من أخذ الولد ( الذكر أو الأنثى ) وإخراجه من محل إقامة الحاضنة القائمة فعلا وصاحبة الحق في حضانته بغير رضاها وموافقتها .

ثانيا عن المادة الرابعة من المشروع إن للتسمية في اللغة العربية والشريعة معالم تنتهى إليها .

فلفظ طفل يطلق على المذكر وعلى المؤنث ويبقى هذا الاسم للولد ( ذكرا أو أنثى ) حتى يميز، ثم يقال له بعد ذلك صبى إن كان ذكرا وصبية إن كان أنثى .

وعند الفقهاء . الولد طفل ما لم يراهق الحلم ،أى ما لم يبلغ بالعلامات الطبيعية التى يتغير بها جسده، وهو الاحتلام والإحبال للذكر والحيض والحبل للأنثى .

وقد يكون البلوغ بهذه العلامات لشرعية قبيل سن العاشرة أو بعدها للبنت، وفى الثانية عشرة أو بعدها للصبى .

وجمهرة الفقهاء على أنه إذا لم تظهر تلك العلامات والتغيرات الجسدية على الصبى أو الصبية حتى بلغ أو بلغت سن الخامسة عشرة بالسنين القمرية كان بالغا بالسن ، ودخل بهذا في نطاق التكاليف الشرعية، وصار مسئولا عن فروض ربه وواجبات دينه ومجتمعه .

وعلى هذا جرى نص المادة 20 بالقانون رقم 44 لسنة 1979 في إنهاء حضانة الصبى ببلوغه سن الخامسة عشرة من العمر، حيث ترتفع يد والديه عن إجباره على الإقامة مع أى منهما، وإن كانت ولاية أبيه على نفسه نظرا ورعاية ونصحا وتوجيها لا ترتفع إلا بظهور رشده، وللأب إجباره على الإقامة معه - بحكم قضائى - إذا انحرف .

لما كان ذلك كان نص هذه المادة حين ارتفع بالسن الذى تنتهى به الطفولة إلى 16 سنة مخالفا للنصوص الشرعية .

وأقترح التحفظ على هذا النص بالمعيار الشرعى للبلوغ على النحو المتقدم، وبما يعطى للأب حق الاعتراض ومنع ولده من السفر إلى خارج بلده متى أثبت أن الولد في حاجة لرعايته بسبب انحرافه عملا بقواعد الولاية الشرعية للأب على أولاده لاسيما إذا كان مسلما والأم غير مسلمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت