الصفحة 9119 من 35630

بغير إذنه، لأنه يمكن استئذانه فلا يجوز الافتيات عليه، وإن لم يكن له حال إفاقة ورأى الولي تزويجه للعفة أو الخدمة زوّجه، لأن له فيه مصلحة. (186) .

وللفقهاء في ذلك تفصيل، انظر مصطلح (نكاح ف 81 وما بعدها) .

السبب الثالث ـ الأنوثة

73 ـ من أسباب الولاية على النفس: الأنوثة، من غير أن تكون مرتبطة بصغر أو آفة من آفات العقل، لقوله تعالى: (الرجال قوّامون على النساء) (187) .

وتنحصر هذه الولاية في أمرين: في تزويج المرأة، وفي تأديب الزوجة عند النشوز.

الأمر الأول: ولاية التزويج

وهذه الولاية تنقسم عند الفقهاء إلى قسمين: ولاية إجبار، وولاية اختيار.

(أ) ولاية الإجبار:

74 ـ اختلف الفقهاء في علة ولاية الاختيار على قولين:

(الأول) للمالكية والشافعية والحنابلة في الراجح عندهم: وهو أن علة ولاية الإجبار هي البكارة، ولذلك يجوز للولي إجبار البكر البالغة العاقلة على النكاح، وتزويجها بغير إذنها كالصغيرة.

(الثاني) للحنفية: وهو أن علة الإجبار هي الصغر، ولذلك لا يجوز للولي إجبار البكر البالغة العاقلة، لأن الولاية على الصغير والصغيرة إنما ثبتت لقصور العقل، وبعد البلوغ يكمل العقل بدليل توجه الخطاب إليهما، وإلى ذلك ذهب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية. (188) (ر: نكاح ف 80 ـ 85)

(ب) ولاية الاختيار:

75ـ ولاية الاختيار هي ولاية الندب والاستحباب على الحرة البالغة العاقلة.

والتفصيل في (نكاح ف 86 ـ 90)

ولاية المرأة في تزويج نفسها:

76ـ اختلف الفقهاء في ولاية المرأة الحرة البالغة العاقلة العاملة في تزويج نفسها على ثلاثة أقوال:

الأول: ذهب الشافعية والمالكية والحنابلة: إلى أنه لا يصح النكاح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، ولا توكيل غير وليها في تزويجها، فإن فعلت لم يصح النكاح.

الثاني: ذهب أبو حنيفة إلى أن الولي ليس شرطًا لصحة نكاح الحرة البالغة العاقلة، فيجوز لها أن تتولى عقد نكاحها بنفسها، وأن توكل به من تشاء إذا كان حرًا عاقلًا بالغًا، وهو صحيح نافذ بلا ولي.

الثالث: روي عن ابن سيرين والقاسم بن محمد بن صالح وأبي يوسف: أنه لا يجوز لها ذلك بغير إذن الولي، فإن فعلت كان موقوفًا على إجازته. (189) . (ر. نكاح ف 71)

عَضْل الولي:

77 ـ المراد بالعَضْل: منع الولي المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل واحد منهما في صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت