الصفحة 9122 من 35630

يشترط لثبوت الحضانة للرجال العصوبة، فلا تثبت إلا للعصبة من الرجال، ويتقدم الأقرب فالأقرب: الأب ثم الجد أبوه وإن علا، ثم الأخ لأب وأم، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ لأب وأم، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم لأب وأم، ثم العم لأب، ثم ابن العم

لأب وأم، ثم ابن العم لأب إن كان الصبي غلامًا، وإن كان جارية فلا تسلم إليه لأنه ليس بمحرم منها، لأنه يجوز له نكاحها فلا يؤتمن عليها، وأما الغلام فإنه عصبة وأحق به ممن هو أبعد منه، ثم عم الأب لأب وأم، ثم عم الأب لأب، ثم عم الجد لأب وأم، ثم عم الجد لأب.

ولو كان لها ثلاثة أخوة كلهم على درجة واحدة بأن كانوا كلهم لأب وأم أو لأب أو ثلاثة أعمام كلهم على درجة واحدة فأفضلهم صلاحًا وورعًا أولى، فإن كانوا في ذلك سواء فأكبرهم سنًا أولى بالحضانة.

فإن لم يكن للجارية من عصباتها غير ابن العم اختار لها القاضي أفضل المواضع، لأن الولاية في هذه الحالة إليه فيراعى الأصلح، فإن رآه أصلح ضمها إليه، وإلا فيضعها عند امرأة مسلمة أمينة.

وكل ذَكَرٍ مِنْ قبل النساء فلا حق له في الولد مثل الأخ لأم، والخال، وأبوالأم، لانعدام العصوبة.

وقال محمد إن كان للجارية ابن عم وخال وكلاهما لا بأس به في دينه جعلها القاضي عند الخال، لأنه محرم وابن العم ليس بمحرم فكان المحرم أولى، والأخ من الأب أحق من الخال لأنه عصبة وهو أيضًا أقرب لأنه من أولاد الأب والخال من أولاد الجد.

وذكر الحسن ابن زياد أن الصبي إذا لم يكن له قرابة من قبل النساء فالعم أولى به من الخال وأبي الأم، لأنه عصبته، والأخ لأب أولى من العم، وكذلك ابن الأخ لأنه أقرب، فإن لم تكن له قرابة أشفق من جهة أبيه من الرجال والنساء، فإن الأم أولى من الخال والأخ لأم، لأن لها ولادًا وهي أشفق ممن لا ولاد له من ذوي الأرحام.

ثانيًا: الأمانة:

إذا كان الصغير جارية أن تكون يشترط عصبتها ممن يؤتمن عليها، فإن كان لا يؤتمن لفسقه ولخيانته لم يكن له فيها حق، لأن في كفالته لها ضررًا عليها، وهذه ولاية نظر، فلا تثبت مع الضرر حتى لو كانت الأخوة والأعمام غير مأمونين على نفسها ومالها لا تسلم إليهم، وينظر القاضي امرأة من المسلمين ثقة عدلة أمينة فيسلمها إليها إلى أن تبلغ فتترك حيث شاءت وإن كانت بكرًا.

ثالثًا: اتحاد الدين:

يشترط اتحاد الدين بين الحاضن والمحضون، فلا حق للعصبة في الصبي إلا أن يكون على دينه، كذا ذكر محمد وقال: هذا قول أبي حنيفة وقياسه، لأن هذا الحق لا يثبت إلا للعصبة، واختلاف الدين يمنع التعصيب، وقد قالوا في الأخوين إذا كان أحدهما مسلمًا والآخر يهوديًا والصبي يهودي أن اليهودي أولى به لأنه عصبة لا المسلم (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت